بحث السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع السيدة إليونور كاروا، الوزيرة الفرنسية المفوضة المكلفة بالفرانكفونية والشراكات الدولية والفرنسيين بالخارج، سبل تعزيز التعاون المشترك في ملف الهجرة، وذلك خلال جلسة مباحثات بالقاهرة، بمشاركة السفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، والسفير إريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر.

وأكد السفير نبيل حبشي، خلال اللقاء، أن ملف الهجرة يمثل أحد المحاور المهمة في الشراكة المصرية الفرنسية. وشدد على أهمية تبني مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية من خلال دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص العمل، وتعزيز مسارات الهجرة النظامية والآمنة بما يحقق مصالح الدول ويصون كرامة الإنسان.

ورحب نائب وزير الخارجية بإعلان النوايا الذي وقعته مصر وفرنسا مؤخرًا في مجال الهجرة، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو تدشين مرحلة جديدة من التعاون الثنائي تقوم على تعزيز التنسيق بين البلدين في إدارة ملف الهجرة وفق رؤية متوازنة تراعي الأبعاد التنموية والإنسانية وتدعم جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية من جذورها.

وأشار إلى أن مصر تنتهج سياسة متكاملة في التعامل مع ملف الهجرة ترتكز على التنمية باعتبارها الحل الأكثر استدامة، إلى جانب التوسع في إتاحة مسارات الهجرة الشرعية بما يسهم في تلبية احتياجات أسواق العمل ويحد من مخاطر الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر.

وأكد السفير حبشي حرص مصر على الاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجال رعاية المواطنين بالخارج وتعزيز الخدمات المقدمة لهم. وأشار إلى أهمية استمرار التواصل بين الجهات الفنية المختصة في البلدين لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال بما يسهم في تطوير آليات رعاية الجاليات وتقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين.

وأوضح أن التعاون المصري الفرنسي في ملف الهجرة يعكس مستوى الثقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويؤكد التوافق حول أهمية تبني حلول عملية ومستدامة للتحديات المرتبطة بالهجرة من خلال التعاون الثنائي والعمل المشترك مع الشركاء الدوليين.

من جانبها، أكدت الوزيرة الفرنسية حرص بلادها على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر في مختلف ملفات الهجرة مشيدة بالدور الذي تضطلع به القاهرة في إدارة هذا الملف وفق نهج متوازن يجمع بين البعد الإنساني والتنموي. وعبرت عن تطلعها إلى استمرار التنسيق بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز استقرار المنطقة.