بحثت مصر وجنوب أفريقيا سبل تعزيز التعاون في قطاعي التشييد والبنية التحتية، واستكشاف فرص إقامة شراكات بين الشركات المصرية والجنوب أفريقية لتنفيذ مشروعات مشتركة في البلدين ومختلف الأسواق الأفريقية.
جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي نظمه السفير أحمد شريف، سفير مصر لدى جنوب أفريقيا وبوتسوانا وليسوتو، وممثل مصر الدائم لدى تجمع تنمية الجنوب الأفريقي «سادك»، بالتنسيق مع المجلس التصديري للتشييد والبناء، واتحاد «ماستر بلدرز» الجنوب أفريقي (Master Builders South Africa)، بمشاركة أكثر من 40 من كبار التنفيذيين وممثلي الشركات المصرية والجنوب أفريقية العاملة في مجالات التشييد والبنية التحتية.
وأكد السفير أحمد شريف أن قطاع التشييد والبنية التحتية يمثل أحد أبرز المجالات الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وجنوب أفريقيا، مشيرًا إلى ما يتمتع به قطاع الإنشاءات المصري من خبرات واسعة وقدرات فنية وتنفيذية كبيرة اكتسبها من خلال الطفرة العمرانية والتنموية التي شهدتها مصر على مدار العقد الأخير.
وأوضح أن الخبرات المصرية لا تقتصر على السوق المحلية، بل تمتد إلى تنفيذ عدد كبير من المشروعات الكبرى في مختلف دول القارة الأفريقية، مما يعزز فرص إقامة شراكات ناجحة بين الشركات المصرية والجنوب أفريقية لتنفيذ المشروعات الإنشائية الكبرى المخطط لها في جنوب أفريقيا ومصر، فضلًا عن التوسع المشترك في الأسواق الأفريقية.
وأشار السفير إلى أن الجمع بين الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الشركات في البلدين يمكن أن يفتح آفاقًا واسعة أمام تنفيذ مشروعات نوعية، ويعزز قدرة الشركات المصرية والجنوب أفريقية على المنافسة والتوسع في القطاعات المرتبطة بالتنمية والبنية التحتية في القارة.
من جانبه، أكد المهندس محمد عجلان، رئيس المجلس التصديري للتشييد والبناء، أهمية تعزيز الشراكات المباشرة بين الشركات المصرية والجنوب أفريقية للاستفادة من المزايا التنافسية والخبرات المتكاملة لدى الجانبين.
وأوضح أن إقامة تحالفات وشراكات بين الشركات في البلدين ستعزز الحضور الأفريقي في قطاع التشييد والبنية التحتية وتفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات مشتركة تستفيد من القدرات الفنية والتمويلية والخبرات المتراكمة لدى الشركات المصرية والجنوب أفريقية.
بدوره، وجه روي منيسي (Roy Mnisi)، المدير التنفيذي لمنظمة «ماستر بلدرز» الجنوب أفريقية، الدعوة إلى الشركات المصرية للمشاركة في المؤتمر السنوي للمنظمة المقرر عقده في جنوب أفريقيا خلال سبتمبر 2026، مؤكدًا أهمية الحدث كمنصة لتوسيع التواصل بين مجتمعَي الأعمال في البلدين واستكشاف فرص جديدة للتعاون وتدشين شراكات في قطاع التشييد والبناء.
وأكد المشاركون خلال الاجتماع أهمية البناء على ما تتمتع به الشركات المصرية والجنوب أفريقية من خبرات وإمكانات متكاملة لتعزيز قدرتها على تنفيذ مشروعات مشتركة داخل البلدين وفي مختلف الأسواق الأفريقية. وشملت مجالات التعاون التي جرى بحثها قطاعات الطاقة والبنية التحتية للمياه وتطوير الموانئ والطرق والسكك الحديدية والإسكان، إلى جانب عدد من المجالات المرتبطة بالتنمية العمرانية والبنية التحتية، مما يعكس اتساع نطاق الفرص المتاحة أمام التعاون بين الجانبين.
واتفق المشاركون على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة وتعزيز قنوات التواصل المباشر بين الشركات المصرية والجنوب أفريقية، بالإضافة إلى عقد اجتماعات متابعة لاستكشاف فرص جديدة للشراكة وبحث المشروعات ذات الأولوية وتقييم ما تم إحرازه من تقدم في مسار التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

