أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن مصر تتعامل مع قضايا الهجرة من خلال رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الإنسانية والسياسية والأمنية والتنموية. وشدد على أهمية تعزيز مسارات الهجرة النظامية والآمنة، خاصة فيما يتعلق بتنقل العمالة إلى أسواق العمل الأوروبية، بما يحقق المصالح المشتركة ويلبي احتياجات تلك الأسواق.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير عبد العاطي مع سوزان راب، المدير العام للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة (ICMPD)، يوم الخميس 16 يوليو، على هامش زيارته للعاصمة النمساوية فيينا. حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في ملف الهجرة وتطوير الشراكة القائمة بين مصر والمركز.
وأشار وزير الخارجية إلى أن الهجرة تمثل ملفًا متعدد الأبعاد يتطلب حلولًا متوازنة تقوم على التعاون الدولي وليس الاقتصار على الإجراءات الأمنية. وأكد أن توفير قنوات قانونية ومنظمة للهجرة يسهم في الحد من الهجرة غير النظامية ويحقق استفادة مشتركة للدول المرسلة والمستقبلة للعمالة.
وأوضح عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بفتح آفاق جديدة للهجرة الآمنة، خاصة من خلال تأهيل العمالة المصرية وربطها باحتياجات أسواق العمل الخارجية، مما يعزز فرص الشباب ويحقق عوائد تنموية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
كما استعرض وزير الخارجية الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية في استضافة ملايين اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، موضحًا أنهم يحصلون على الخدمات الأساسية ويتمتعون بحقوقهم على قدم المساواة مع المواطنين المصريين، وذلك في إطار السياسة المصرية القائمة على عدم التمييز وعدم إنشاء مخيمات.
وأكد أن هذه الجهود تفرض أعباء اقتصادية وتنموية متزايدة على الدولة المصرية، مما يستوجب تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات دوليًا وتقديم مزيد من الدعم للمجتمعات المضيفة، بما يضمن استدامة الخدمات المقدمة للاجئين والمهاجرين.
وشدد الدكتور بدر عبد العاطي على أن الإدارة الرشيدة للهجرة تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين حماية حقوق الإنسان وتعزيز التنمية وتنظيم حركة التنقل. وأكد استمرار مصر في العمل مع الشركاء الدوليين من أجل بناء منظومة هجرة آمنة ومنظمة تحقق الاستقرار والمصالح المشتركة لجميع الأطراف.

