قال الدكتور محمد معيط، ممثل المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، إن مصر دخلت في ثلاثة برامج رئيسية مع الصندوق على مدار السنوات الماضية، بالإضافة إلى تسهيلات تمويلية حصلت عليها لمواجهة تداعيات جائحة كورونا.
وأوضح معيط، خلال فيديو نشره مركز معلومات مجلس الوزراء، أن البرنامج الأول بدأ في نوفمبر 2016 بتسهيل تمويلي بلغ 12 مليار دولار، مشيرًا إلى أنه بعد انتهاء البرنامج في عام 2019 قررت مصر عدم الحاجة للحصول على تمويلات جديدة من صندوق النقد الدولي.
8 مليارات دولار لمواجهة تداعيات كورونا
وأضاف أن جائحة كورونا دفعت مصر للجوء مجددًا إلى الصندوق في عام 2020، حيث حصلت على تسهيل ائتماني سريع بقيمة 2.8 مليار دولار، ثم اتفقت مصر مع الصندوق على برنامج لمدة عام للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للجائحة، حصلت بمقتضاه على تمويل بقيمة 5.2 مليار دولار.
وبذلك حصلت مصر خلال عامي 2020 و2021 على نحو 8 مليارات دولار للتعامل مع الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا، لترتفع قيمة التمويلات التي حصلت عليها منذ البرنامج الأول في 2016 إلى نحو 20 مليار دولار.
اقرأ أيضًا: اليوم.. مصر تتسلم 1.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.
8 مليارات دولار للبرنامج الثالث
وأشار معيط إلى أن مصر دخلت في برنامج ثالث مع صندوق النقد الدولي نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وما صاحبها من موجة تضخمية وارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وهو ما أثر على ميزان المدفوعات وتسبب في خروج تدفقات رؤوس الأموال.
وبدأ البرنامج الثالث في أكتوبر 2022 بقيمة 3 مليارات دولار، إلا أن تفعيله تأخر حتى مارس 2024 قبل أن ترتفع قيمته إلى 8 مليارات دولار.
وأوضح أن البرنامج لا يزال قائمًا ومن المقرر أن ينتهي بنهاية ديسمبر من العام الجاري، فيما يتبقى لمصر نحو 1.8 مليار دولار ضمن البرنامج وبرنامج الصلابة والاستدامة.
وبذلك تصل إجمالي التسهيلات التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي إلى نحو 25 مليار دولار حتى نهاية يونيو 2026 دون احتساب التمويل الذي حصلت عليه في أوائل أغسطس بقيمة 1.8 مليار دولار.
التمويلات الدولية لسد الفجوة التمويلية
وأضاف معيط أن التمويلات التي تحصل عليها مصر من المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الإسلامي وبنك التنمية الأفريقي وغيرها تستهدف دعم التنمية وتوفير احتياجات الدولة التمويلية.
وأوضح أن اللجوء إلى هذه المؤسسات والأسواق الدولية يستهدف التعامل مع الفجوة التمويلية في ميزان المدفوعات، نظرًا لاحتياجات الدولة لتمويل فاتورة الاستيراد والوفاء بالالتزامات المختلفة.
وأضاف أن إجمالي احتياجات الدولة مقارنة بإيراداتها يحدد حجم الفجوة التمويلية التي يمكن تغطيتها من خلال المؤسسات المالية الدولية أو عبر اللجوء للأسواق الدولية.
مصر تسدد التزاماتها بالتوازي مع الاقتراض
وأشار إلى أن الدولة بالتوازي مع حصولها على التمويلات تقوم بسداد المستحقات عليها، وبالتالي فإن الرصيد النهائي للمديونية الخارجية يتحدد وفقًا للفرق بين ما حصلت عليه الدولة وما قامت بسداده.
وأوضح أن هذا الفرق هو ما يحدد ما إذا كان رصيد المديونية الخارجية سينخفض أو يرتفع وفقًا للفجوة بين احتياجات الدولة ومواردها.
9.3 مليار دولار مديونية مصر لصندوق النقد
وقال معيط إن مديونية مصر لدى صندوق النقد الدولي انخفضت إلى نحو 9.3 مليار دولار، حيث حصلت البلاد على تسهيلات من الصندوق على مدار نحو عشر سنوات بقيمة إجمالية بلغت 25.3 مليار دولار.
وأشار إلى أن برامج التمويل تكون محددة ومعلومة مسبقًا وأن مصر التزمت طوال هذه الفترة بسداد جميع مستحقاتها عليها.
وأضاف أن مصر سددت نحو 16 مليار دولار من أصل الدين بخلاف الفوائد المستحقة التي جرى سدادها في مواعيدها، ليبلغ المتبقي من أصل التمويلات نحو 9.3 مليار دولار.
وأوضح أن إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر بلغ 25.3 مليار دولار بينما واصلت الدولة الانتظام في سداد المستحقات خلال الفترة نفسها ليصل إجمالي ما تم سداده من أصل الدين إلى نحو 16 مليار دولار ويبلغ الرصيد المتبقي نحو 9.3 مليار دولار.
اقرأ أيضًا: معيط: تراجع مديونية مصر لصندوق النقد إلى 9.3 مليار دولار بعد سداد 16 مليارًا.

