أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بتعيين محمد أحمد محمد إبراهيم رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، وذلك لمدة عام اعتبارًا من 14 أغسطس 2026.

أبرز المعلومات عن مشروع المثلث الذهبي

– مشروع المثلث الذهبي يمثل قلعة اقتصادية صناعية جديدة في صعيد مصر، حيث يتضمن إقامة مشروعات صناعية وتعدينية وسياحية وتجارية لتحقيق التنمية في جنوب البلاد.

– تم اختيار المنطقة بين قنا وسفاجا والقصير، التي تُعتبر واحدة من أغنى المناطق بالموارد التعدينية، وتمثل نحو 75٪ من إجمالي الموارد التعدينية في مصر.

– تتمتع المنطقة بثراء كبير في المعادن الفلزية وغير الفلزية، مثل الحديد والنحاس والذهب والفضة والجرانيت والفوسفات، والتي تُستخدم في صناعة العديد من المنتجات ذات القيمة الاقتصادية العالية.

ضواحي محافظة قنا بمنطقة أبو طرطور

– يقع المثلث الذهبي في ضواحي محافظة قنا بمنطقة أبو طرطور، التي تحتوي على أكبر احتياطيات الفوسفات في مصر، حيث تقدر بنحو ملايين الأطنان. وتحتل مصر المرتبة السابعة عالميًا من حيث احتياطيات خام الفوسفات.
– توفر هذه الثروة المعدنية إمكانية إنشاء مصانع جديدة لإنتاج الأسمنت والزجاج والسيليكون والكيماويات ورقائق الكمبيوتر. كما ستستخدم بعض المشروعات الأخرى المواد الخام مثل الطين والحجر الجيري لصناعة الأسمنت، بالإضافة إلى الطفلة الزيتية لإنتاج الجازولين.

– يتم تنفيذ المشروع بواسطة شركة دابلونيا الاستشارية الإيطالية بالتعاون مع هيئة التنمية الصناعية بهدف جذب استثمارات تقدر بنحو 19 مليار دولار أمريكي.

الضغط السكاني

– أعدت الهيئة العامة للتخطيط العمراني دراسة شاملة للمشروع تلخص أهدافه الرئيسية، ومنها: تخفيف الضغط السكاني على مناطق العمران الحالية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة في مختلف أنحاء البلاد، وتعزيز العدالة في توزيع ثمار التنمية بين جميع المناطق، وخلق مجتمعات عمرانية جديدة تشكل مناطق جذب للسكان.

– تتجلى الأهمية الاستراتيجية لمشروع المثلث الذهبي كمدخل رئيسي لحل مشكلة العلاقة بين النمو السكاني والحيز المكاني وتآكل الأراضي، وهي من أبرز تحديات التنمية الإقليمية. كما يهدف المشروع لاستيعاب أعداد كبيرة من السكان حتى عام 2052.

– يستمد المشروع أهميته أيضًا من موقعه الذي يوفر منفذًا واسعًا على البحر الأحمر (بين القصير وسفاجا)، مما يسهل الوصول إلى دول الخليج وشرق آسيا وأفريقيا. كما أن قربه من منفذي أسوان البري والنهري يسهم في تسريع الاتصال بوسط وجنوب القارة الإفريقية.

إنشاء منطقة اقتصادية لمشروع المثلث الذهبي

– أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا في 24 يوليو 2017 بإنشاء منطقة اقتصادية لمشروع المثلث الذهبي في صعيد مصر.

– نص القرار على أن تكون هذه المنطقة خاضعة لقانون المناطق الاقتصادية الخاصة على غرار منطقة تنمية قناة السويس، مما يمنحها مزايا ضريبية وجمركية لجذب المستثمرين.

– وفقًا للقرار الجمهوري، لن تمس الملكيات القائمة داخل المنطقة الاقتصادية مع احتفاظ القوات المسلحة بملكياتها للأراضي كمناطق استراتيجية تتعلق بشؤون الدفاع عن الدولة.

مدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر

– أصدر رئيس الوزراء قرارًا في 16 أغسطس 2017 بإنشاء الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي. ينص القرار على أن تتبع الهيئة رئيس مجلس الوزراء وتتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة ويكون مقرها بمدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر.

– كما ينص القرار على أن تؤول إلى الهيئة ملكية الأراضي والمنشآت المملوكة للدولة داخل المناطق المحددة بقرار رئيس الجمهورية رقم 341 لسنة 2017 دون الحاجة لاتخاذ أي إجراءات قانونية. وتكون لها الولاية الكاملة على جميع الأنشطة الواقعة داخل المنطقة وفقًا لأحكام قانون المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة وتعديلاته دون المساس بالملكيات القائمة داخل حدود هذه المنطقة.

عاصمة المثلث الذهبي

– يقام المشروع على ست مراحل تستغرق المرحلة الأولى منها خمس سنوات ويستغرق المشروع بالكامل ثلاثين عامًا لإنجازه.

– تبلغ مساحة المثلث الذهبي نحو 7000 كيلومتر مربع.

– سيتم إنشاء عاصمة للمثلث الذهبي تبعد عن قنا بمسافة مئة كيلو متر.

– يبلغ حجم استثمارات المشروع حوالي 16.5 مليار دولار.
– يُتوقع أن يحقق المشروع عوائد سنوية للدولة تتراوح بين ستة وثمانية مليارات دولار سنويًا.
– سيوفر المشروع حوالي 350 ألف فرصة عمل.

إلى جانب الأهداف القومية الكبرى لمشروع المثلث الذهبي، فإنه يهدف أيضًا إلى تطوير عدد من المنشآت والطرق والموانئ منها: ميناء ومدينة سفاجا وميناء الحمراوين ومدينة القصير وطريق القصير – قفط وإنشاء مركز اقتصادي لوجستي شمال غرب سفاجا ومناطق صناعية على طريق سفاجا – قنا.

تطوير ميناء سفاجا

– تهدف عملية تطوير ميناء سفاجا إلى تحويله إلى ميناء تجاري صناعي عالمي عبر إنشاء أرصفة جديدة جنوب الميناء الحالي بأعماق مختلفة وتهيئة الميناء لأغراض متعددة مثل الصب الجاف والبضائع العامة والحاويات ومشروعات خدمات الشحن والتفريغ والنقل البحري. بالإضافة إلى تطوير المدينة لتعزيز مكانتها السياحية والتجارية والصناعية.

تطوير ميناء الحمراوين

– يهدف تطوير ميناء الحمراوين إلى جعله ميناءً متكاملًا مع ميناء سفاجا لتجارة المواد التعدينية والحجرية والمواد الاستخراجية المصنعة.

تطوير مدينة القصير

– تسعى عملية تطوير مدينة القصير إلى جعلها مقصدًا سياحيًا عالميًا خاصةً فيما يتعلق بالسياحة البيئية. كما تهدف إلى تنمية ميناء القصير ليكون مخصصًا للركاب والبضائع.
– تقع مدينة قفط وما حولها ضمن نطاق مشروع المثلث الذهبي، وبالتالي تشمل عملية تطوير تلك المنطقة استحداث أنشطة استخراجية للخامات التعدينية والحجرية بالإضافة إلى تنمية مدينة قفط ومنطقتها الصناعية التي تخدم ليس فقط المدينة بل مدن الصعيد بأكملها.

– يُتوقع أن يشمل هذا المركز عددًا من الأنشطة التعدينية والاستخراجية ويتكون من مناطق لوجستية ومراكز للمال والأعمال ومراكز تسوق تجارية وإسكان إداري وإسكان فندقي ومناطق ترفيه مفتوحة.

– وسط الطريق تقريباً بين قنا وسفاجا يُنتظر قيام قلاع صناعية متنوعة وهناك مقترحات بإقامة منطقتين صناعيتين بمساحة تزيد عن مائة كيلو متر مربع لكل منهما.

– يُنتظر أيضًا استزراع نحو 14800 فدان بالنباتات الطبية والعطرية مع إقامة مجمع للصناعات الدوائية والعلاجية لتوفير نحو خمسة آلاف فرصة عمل ومن المتوقع تصدير خمسة وعشرين ألف طن وتصنيع قدر مماثل منها.

سياحة الشواطئ والغطس

– تتميز المنطقة بتنوع المقاصد السياحية بما فيها سياحة الشواطئ والغطس والألعاب المائية والسياحة البيئية وخاصة تسلق الجبال وغيرها.

– تمتلك منطقة المثلث العديد من الميزات التي تجعلها جذابة للسياحة وأبرزها سهولة الوصول إليها عبر مجموعة من الموانئ والمطارات مثل موانئ: سفاجا والغردقة والقصير والحمراوين ومطار الغردقة ومرسى علم الدولي. يدعم ذلك وجود العديد من مراسي اليخوت في الغردقة وبورت غالب وفي كل القرى السياحية المطلة على البحر. كما ترتبط المنطقة بشبكة سكك حديدية وطرق حديثة ومتطورة.

– تتمتع المناطق التاريخية والأثرية بمواقع الظهير الصحراوي حتى وادي النيل بالعديد من المزارات مثل دير الأنبا بولا ودير الأنبا أنطونيوس وضريح العارف بالله أبو الحسن الشاذلي وأطلال مدينة رومانية بمنطقة جبل الدخان وقلعة رومانية بمنطقة أبو شعرة شمال مدينة الغردقة ومعبد برانيس ومعبد سيتي الأول.

– تمثل المحميات الطبيعية في محافظات قنا وأسوان والبحر الأحمر أحد أهم المقومات السياحية لمنطقة المثلث ومن بينها جزر البحر الأحمر وعددها اثنان وعشرون جزيرة تتميز بتنوع الحياة البحرية بها وعدد كبير من الطيور النادرة بالإضافة إلى محمية أبرق ومحمية وادي الذئاب ومحمية وادي علبة وحماطة وجبل شايب وغيرها.