حافظت أسعار النحاس على مستويات تتجاوز 14000 دولار للطن، عقب التدخل المفاجئ لوزارة الخزانة الأمريكية لاحتواء ارتفاع تكاليف الاقتراض، مستفيدة من تراجع عوائد السندات وضعف الدولار.
وأمر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بزيادة كبيرة في مشتريات الديون الحكومية طويلة الأجل، في خطوة تهدف إلى الحد من ارتفاع عوائد السندات ودعم الاقتصاد الأمريكي.
وأسهم هذا التدخل في تقديم دعم لأسعار النحاس، التي كانت تواجه ضغوطًا مع بدء تراجع حدة أزمة نقص الإمدادات قصيرة الأجل هذا الأسبوع.
ارتفع النحاس بنسبة 0.2% ليصل إلى 14075 دولارًا للطن، بينما شهدت أسعار الألومنيوم تراجعًا طفيفًا، في حين سجل الزنك والرصاص ارتفاعًا محدودًا.
وعادةً ما يؤدي انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى إضعاف الدولار، مما قد يدعم السلع بما فيها المعادن من خلال جعلها أكثر جاذبية للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
استقر مؤشر بلومبرج للدولار اليوم الخميس، بعد أن تراجع إلى أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر في اليوم السابق.
شهد النحاس أسبوعًا مضطربًا في بورصة لندن للمعادن، حيث قفزت الأسعار وفروق الأسعار وسط أزمة تاريخية في الإمدادات مدفوعة بانخفاض المخزونات، قبل أن تتراجع حدة الأزمة مع وصول كميات كبيرة من النحاس إلى مستودعات البورصة يومي الثلاثاء والأربعاء.
وذكرت شركة جينروي للعقود الآجلة في مذكرة: “بوجه عام، معنويات السوق شديدة التقلب حاليًا، ويتعين علينا متابعة التغيرات في البيئة الاقتصادية الكلية والتعريفات الجمركية على النحاس”.
وكانت مخزونات النحاس في مستودعات بورصة لندن للمعادن قد تراجعت نتيجة زيادة الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة، مدفوعة بدرجة كبيرة بارتفاع الأسعار هناك، وسط توقعات بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
في أسواق المعادن الأخرى، تراجع خام الحديد بنسبة 0.7% ليصل إلى 95.30 دولارًا للطن، بينما انخفضت العقود الآجلة المقومة باليوان في بورصة داليان للسلع بنسبة 2.7%.

