بدأ النجم الجزائري رياض محرز فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية بعد انتهاء علاقته رسميًا مع النادي الأهلي السعودي، مما فتح باب التكهنات حول وجهته المقبلة، بالتزامن مع جهود إدارة “الراقي” لإعادة تشكيل الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.

وانتهى مشوار محرز مع الأهلي بعد تفعيل النادي بندًا في عقده يسمح بإنهاء التعاقد، بعد استكمال جميع الإجراءات النظامية وسداد المقابل المالي المنصوص عليه في الاتفاق بين الطرفين، لتصبح صفحة اللاعب مع الفريق من الماضي، بينما تتجه الأنظار نحو خطوته التالية في سوق الانتقالات الصيفية.

تشير التقارير المتداولة إلى أن نادي الدرعية، الذي صعد حديثًا إلى دوري روشن السعودي، يعد من أبرز المهتمين بالحصول على خدمات قائد منتخب الجزائر، في ظل سعيه لتعزيز صفوفه بعناصر تمتلك خبرات كبيرة تساعده على الظهور بشكل قوي في أول مواسمه بين الكبار.

ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن انتقال محرز إلى نادٍ جديد، إلا أن ارتباط اسمه بالدرعية يعكس المكانة التي لا يزال يتمتع بها اللاعب، بعدما قدم مستويات مميزة خلال السنوات الماضية سواء في الملاعب الأوروبية أو مع الأهلي السعودي.

تسابق إدارة الأهلي الزمن لحسم ملفات الإحلال والتجديد داخل الفريق، خاصة أن الموسم الجديد يحمل تحديات كبيرة على المستويين المحلي والقاري، وهو ما يتطلب توفير عناصر قادرة على تقديم الإضافة الفنية مع الحفاظ على الاستقرار المالي للنادي.

كما بدأت الإدارة بالفعل دراسة عدد من الخيارات لتعويض رحيل محرز، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن اقتراب الأهلي من الاستقرار على بديل أجنبي يشغل مركز الجناح، في إطار خطة تستهدف الحفاظ على القوة الهجومية للفريق بعد خسارة أحد أبرز نجومه.

ورغم نهاية تجربته مع الأهلي، يغادر محرز وهو يحمل سجلًا مميزًا مع النادي بعدما ساهم في تحقيق عدة بطولات، أبرزها دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس السوبر السعودي، فضلًا عن حضوره المؤثر في العديد من المباريات المهمة، مما جعله يحظى بتقدير جماهير “الراقي” طوال فترة وجوده.

يمتلك اللاعب البالغ من العمر 35 عامًا خبرات واسعة اكتسبها من مشواره الاحترافي، بدءًا من تألقه مع ليستر سيتي والتتويج التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، مرورًا بفترته الناجحة مع مانشستر سيتي التي شهدت حصد العديد من الألقاب المحلية والقارية وصولًا إلى تجربته في الدوري السعودي.

تمنح هذه الخبرات محرز أفضلية في جذب اهتمام أكثر من نادٍ خلال الميركاتو الصيفي سواء داخل السعودية أو خارجها خاصة أنه لا يزال يمتلك من الإمكانات الفنية ما يؤهله للاستمرار في المنافسة على أعلى المستويات.

في المقابل يدرك الأهلي أن مرحلة ما بعد محرز ستكون اختبارًا مهمًا لنجاح مشروعه الجديد إذ لن يكون تعويض لاعب بهذا الحجم أمرًا سهلًا مما يفرض على الإدارة حسن اختيار البديل القادر على تقديم الإضافة داخل الملعب والانخراط سريعًا مع أسلوب لعب الفريق.