أكد مسؤول أمريكي رفيع، فجر اليوم السبت، أن انتقال الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة التفاوض بشأن الأسلحة النووية أصبح “مستحيلاً” ما لم تسمح طهران لناقلات النفط بالعبور بحرية عبر مضيق “هرمز”، وفقًا لما ذكرته شبكة (CNN).
وأوضح المسؤول قائلاً: “إذا عجز الإيرانيون عن الوفاء بأبسط جزء من الالتزام – وهو عدم إطلاق النار على السفن – فمن البديهي أننا لن نصل أبدًا إلى مرحلة المفاوضات النووية”.
وأضاف: “ما نشهده، من بعض النواحي، هو صراع على السلطة يتكشف داخل إيران في الوقت الراهن؛ ولدينا خيارات عديدة إذا ما أحكم المتشددون قبضتهم على الأمور”.
وأدى توقيع مذكرة التفاهم إلى منح إيران والولايات المتحدة مهلة 60 يومًا للتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن الأعمال العدائية التي شهدتها المنطقة، والتي دفعت واشنطن إلى شن ضربات انتقامية، قد هددت هذه المفاوضات.
وأبدى المسؤول الأمريكي تفاؤلًا حذرًا بأن “الفصائل الأكثر عقلانية في القيادة الإيرانية قد تكون قادرة على وقف الهجمات على السفن”، مؤكدًا أن “الكرة الآن في ملعب إيران”، لكنه أقرّ بعدم وضوح الرؤية في هذا السياق.
وتابع قائلاً: “لا يمكننا اتخاذ القرار نيابة عنهم؛ بل يتعين على العقلاء داخل النظام الإيراني أن يقرروا ما إذا كانوا قادرين على بسط السيطرة ووقف إطلاق النار على السفن. وإذا فعلوا ذلك واستمروا عليه لفترة طويلة، فسيمنحنا ذلك بعض الثقة في قدرتهم الفعلية على الالتزام باتفاق نووي”.
وختم قائلًا: “ما زلنا نثق إلى حد ما بأن العقلاء في نظامهم سيكونون قادرين على كبح جماح المتشددين. لكن لا أحد يعلم؛ فالمستقبل لا يمكن التنبؤ به”، وفق تعبيره.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف خلال قمة حلف الناتو في تركيا هذا الأسبوع قادة النظام الإيراني بأنهم “حثالة” و”مجانين”، وذلك في معرض انتقاده للاعتداءات المتكررة من جانب إيران.

