لم يكن في بال الأسرة التي تسعى على لقمة عيشها أن يدخل ابنهم البالغ من العمر ثلاثين عامًا في حالة نفسية سيئة تنتهي بتناوله حبة الغلال القاتلة إثر خلافات زوجية استمرت لعدة شهور، مما أعاد إلى الأذهان السؤال المتكرر: “ما الذي دفعه للتخلص من حياته بسبب مشاكل زوجية؟”.
زوجته هجرته فاختار الطريق الأسرع للموت
قرية بني عامر التابعة لقسم شرطة العدوة شهدت كارثة حلت بإحدى عائلات القرية، حيث فوجئت الأسرة بابنهم يبتلع حبة غلال قاتلة في لحظة يأس وينهي حياته بسبب هجران الزوجة ومقاضاته.
تلقى المقدم خالد مسعد، رئيس وحدة مباحث العدوة، بلاغًا من مدير مستشفى العدوة يفيد بوصول جثمان شاب تناول مادة سامة (حبة غلال)، ليبدأ رجال مباحث العدوة البحث والتحري حول الواقعة.
بلاغ بالواقعة وتحريات موسعة
على الفور، تم إخطار العميد بلال الجنايني، رئيس فرع البحث الجنائي لشمال المنيا، والذي أبلغ بدوره اللواء مصطفى حسن مدير المباحث الجنائية، مطالبًا بالكشف عن ملابسات الواقعة ومعرفة ما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه.
تحريات المباحث: المزارع دخل في نوبة يأس
واصل رجال المباحث جهودهم وتبين أن الخلافات الزوجية هي السبب وراء الحادث، حيث أصيب الشاب بحالة من اليأس إثر نشوب خلافات مع زوجته التي تركت المنزل منذ عدة شهور ورفعت دعوى قضائية ضد زوجها، مما أثر عليه نفسيًا ودفعه للتفكير في إنهاء حياته.
أظهرت التحريات الأولية أن الشاب يدعى عادل م أ، 30 عامًا، مزارع دخل في خلافات مع زوجته استمرت لعدة أشهر، وفشلت جميع محاولات الصلح لإعادتها. كما قامت برفع دعوى منقولات زوجية بمحكمة العدوة مما دفعه للانطواء على نفسه.
ندب الطب الشرعي ومفتش الصحة يكشف سبب الوفاة
تم العرض على نيابة العدوة وندب الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة. وقد أكد مفتش الصحة بالعدوة أن الوفاة حدثت نتيجة هبوط في الدورة الدموية أعقبها توقف عضلة القلب نتيجة المادة السامة التي تناولها.

