تعتبر الرغبة في تناول الأملاح من الأمور الشائعة بين العديد من النساء الحوامل، حيث تشعر بعضهن بشغف كبير تجاهها، مما قد يؤدي إلى استهلاكها بكثرة دون إدراك المخاطر المحتملة.
إن الإفراط في تناول الأملاح لا يؤثر فقط على ضغط الدم لدى المرأة الحامل، بل قد يهدد استقرار الحمل وصحة الجنين والأم على حد سواء.
مخاطر الإفراط في تناول الأملاح على المرأة الحامل
توضح الدكتورة داليا أبو زيد، أخصائية النساء والتوليد، أن الملح يعد عنصرًا ضروريًا للجسم، لكن الاستهلاك المفرط له خلال فترة الحمل يمكن أن يسبب العديد من المشكلات الصحية للأم والجنين. خاصةً إذا كانت الحامل تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى. ومن مخاطر الإفراط في تناول الأملاح:.
- ارتفاع ضغط الدم: يؤدي الإكثار من الملح إلى احتباس السوائل في الجسم، مما قد يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
- زيادة خطر تسمم الحمل: يمكن أن يزيد ارتفاع ضغط الدم الناتج عن الإفراط في تناول الملح من خطر الإصابة بتسمم الحمل لدى بعض النساء، وهي حالة تستدعي المتابعة الطبية الفورية.
- احتباس السوائل والتورم: قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى زيادة احتباس السوائل، مما يزيد من تورم القدمين والكاحلين واليدين، وهو عرض شائع خلال الحمل ولكنه قد يتفاقم مع زيادة استهلاك الملح.
- زيادة العبء على الكلى: تعمل الكليتان بجهد أكبر خلال الحمل لتصفية الفضلات، والإفراط في تناول الملح قد يزيد هذا العبء، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من مشكلات كلوية.
- زيادة الشعور بالعطش والجفاف: تساهم الأطعمة المالحة في زيادة الشعور بالعطش، وإذا لم يتم تعويض السوائل بشرب كمية كافية من الماء فقد يرتفع خطر الإصابة بالجفاف، خصوصًا في الأجواء الحارة.
- زيادة الوزن: غالبًا ما تكون الأطعمة الغنية بالملح مصنعة وسريعة التحضير وتحتوي على سعرات حرارية مرتفعة، مما قد يسهم في زيادة الوزن بشكل غير صحي.
نصائح لتقليل استهلاك الملح خلال فترة الحمل
تشير داليا إلى أنه يمكن اتباع بعض النصائح لتقليل استهلاك الملح أثناء فترة الحمل، ومنها:.
- الحد من تناول الأطعمة المصنعة والمعلبة.
- تجنب الوجبات السريعة والمخللات ورقائق البطاطس.
- استخدام الأعشاب والتوابل الطبيعية لإضافة النكهة بدلاً من الملح.
- قراءة الملصقات الغذائية واختيار المنتجات منخفضة الصوديوم.
- شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
- لا ينصح بمنع الملح تمامًا أثناء الحمل لأن الجسم يحتاج إلى الصوديوم لأداء وظائفه الحيوية؛ لذا يُفضل تناوله باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

