لكل طالب حلم يرافقه منذ اليوم الأول في الجامعة، وهو الانتظار لحظة التخرج للوقوف على المنصة بين زملائه، لتسلم التكريم والتقاط الصور التي تبقى ذكرى العمر. لكن القدر كان له موعد آخر مع الطالبة بدور حجازي، التي رحلت قبل أن تحقق هذا الحلم، تاركة خلفها وجعًا كبيرًا في قلوب أسرتها وزملائها.
وفي لفتة إنسانية مؤثرة، لم تسمح جامعة الزقازيق أن يمر حفل التخرج دون أن يُذكر اسمها. صعدت والدتها إلى منصة التكريم لتتسلم درع ابنتها، في مشهد امتزجت فيه الدموع بالتصفيق، وتحول الفرح إلى لحظة وفاء لن تُنسى.
مقطع فيديو يوثق لحظة صعود والدة بدور حجازي إلى منصة التكريم وسط مساندة زملاء ابنتها
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية مقطع فيديو مؤثرًا وثق لحظة تسلم والدة الطالبة الراحلة بدور حجازي درع تكريم ابنتها خلال حفل تخرج كلية الطفولة المبكرة بجامعة الزقازيق بمحافظة الشرقية.
وأظهر الفيديو والدة الطالبة وهي تتجه نحو منصة التكريم، بينما ساندها أحد زملاء ابنتها حتى صعدت إلى المسرح. تسلمت الدرع وسط تصفيق الحضور، قبل أن تنهار في البكاء، في مشهد غلبت فيه المشاعر على الجميع. حرص أعضاء هيئة التدريس على مواساتها، كما أحاط بها زملاء ابنتها الذين ودعوها بالدعاء واستعادة ذكرياتها الطيبة.
الفيديو يتحول إلى رسالة وفاء تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي.. وآلاف الدعوات بالرحمة
سرعان ما انتشر الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي محققًا تفاعلًا واسعًا. عبر آلاف المتابعين عن تأثرهم بالمشهد، مؤكدين أن تكريم والدة بدور حجازي نيابة عن ابنتها الراحلة كان من أكثر المشاهد الإنسانية تأثيرًا. يعكس ذلك معاني عميقة عن الوفاء ويظهر أن الأحلام قد تتوقف، لكن الذكرى الطيبة لا تموت.
وامتلأت التعليقات بالدعاء للطالبة الراحلة، سائلين الله أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته. كما دعوا بالصبر والسلوان لوالدتها وأسرتها وزوجها. أكد المتابعون أن الإنسان قد يغيب عن الدنيا لكن سيرته الحسنة ومحبة الناس له تظل باقية، وهو ما جسدته بدور حجازي يوم تخرجها الذي حضرت فيه بالذكرى وغابت عنه بالجسد.

