قال الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، إن هناك ثلاث مستجدات في الحرب الأمريكية الإيرانية، أبرزها التقارب الأوروبي الأمريكي، والذي يمكن أن يؤدي إلى تحالف بشأن مضيق هرمز، حيث تُعتبر دول أوروبا من أكثر المتضررين اقتصادياً من إغلاق هذا المضيق الحيوي. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حسّن علاقته نوعًا ما مع أوروبا مؤخرًا، حيث أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس وزراء بريطانيا الجديد، وهناك تصريحات بريطانية حول وضع مضيق هرمز وتوضيح لتضرر أوروبا من الوضع القائم، مما يفتح المجال لتشكيل تحالف لحل أزمة المضيق.

وأضاف مسلم خلال لقاء ببرنامج “المشهد” مع الإعلامي نشأت الديهي على قناة TEN: “هناك العديد من العوامل المختلفة، فنحن نشهد تطورًا في الموقف اللبناني. ومنذ بداية الحرب وحتى إعلان الهدنة، كانت إسرائيل تتجاوز في حق لبنان ولم تلتزم بوقف إطلاق النار. أما الآن فنحن أمام تطور هام يتمثل في اللقاءات بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما نرى تقدمًا ميدانيًا عبر انسحاب إسرائيل من بعض الأجزاء ودخول الجيش اللبناني، وهو ما يعد تحركًا للمياه الراكدة”.

وتابع: “في مقابل الالتفاف الشعبي حول إيران، هناك تراجع في الدعم الشعبي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل الولايات المتحدة. بدليل أن الكونجرس استدعى وزير الدفاع ثلاث مرات خلال أسبوعين فقط لاستجوابه بشأن زيادة تمويل الحرب. وبكل تأكيد مع زيادة الفاتورة الاقتصادية يقل الدعم الشعبي لترامب. وتعد هذه عوامل من الممكن أن تكون مؤثرة في هذه الحرب إذا اعتبرناها حرباً أخرى أو امتداداً للحرب الأخيرة”.

واستطرد مسلم: “توجد ثلاث قرارات قد تشعل الحرب أكثر. فإذا تحدثنا عن انخراط الحوثيين في مضيق باب المندب بعد التهديدات الأخيرة، سنشهد توسعًا في الحرب مما سيضطر المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى للدخول فيها، وقد ألمح ترامب إلى هذا الأمر”.

وقال مسلم: “إن إسرائيل رفعت مستوى استعدادها العسكري وبدأت إعداد خطط عملياتية تحسباً لاحتمال اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. بينما تواصل تل أبيب مراقبة تطورات التصعيد في المنطقة ومساعي الوساطة الرامية إلى احتواء الأزمة”.

وأشار إلى التصعيد في الخطاب الرسمي الأمريكي تجاه سوريا ومحاولة إدخالها على خط الحرب ضد حزب الله في لبنان. مؤكدًا أن جميع هذه العوامل يمكن أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.

وشدد مسلم على أنه لا يمكن تخطي الصراعات الداخلية في كل دولة مثل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية وانتخابات الكنيست في إسرائيل والانقسام بين الأطراف المختلفة داخل إيران بسبب الاتفاق مع واشنطن. مؤكداً أن هذه العوامل سيكون لها تأثير مباشر على مسار الأزمة.