تباينت آراء الخبراء الاقتصاديين حول الاستثمار في الذهب والفضة، حيث يعتبر بعضهم أن الذهب يظل الخيار الأمثل للمستثمرين، بفضل قدرته على الحفاظ على القيمة وتحقيق عوائد أعلى على المدى الطويل. بينما يرى آخرون أن الفضة تمثل خيارًا مناسبًا، خاصة لأصحاب المدخرات المحدودة.

وأضاف الخبراء لـ”مصراوي” أن تنويع الاستثمارات بين الذهب والفضة قد يكون خيارًا جيدًا وفقًا لأهداف المستثمر وإمكاناته المالية، مع التأكيد على أهمية اختيار التوقيت المناسب للاستثمار في ظل تقلبات الأسواق.

في المقابل، يُشير بعض المحللين إلى أن الفترة الحالية قد لا تكون مناسبة للدخول في استثمارات جديدة بالذهب أو الفضة، نظرًا لحالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق. وقد أوضحوا أن المعدنين يمران حاليًا بمرحلة تصحيح للأسعار وتكوين قاع، مما يستدعي التريث حتى اتضاح اتجاه السوق.

أسعار المعادن

شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة. كما تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة، مما قلل الإقبال على المعادن الثمينة. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة في زيادة الضغوط على الأسعار.

الذهب يظل الخيار الأفضل للعوائد طويلة الأجل

قال نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب سابقًا، إن الاستثمار في الذهب والفضة يعد من الخيارات الجيدة. إلا أن الذهب يظل الأفضل من حيث تحقيق العوائد نظرًا لقدرته على تحقيق مكاسب أعلى على المدى الطويل.

الفضة بديل مناسب لأصحاب المدخرات المحدودة

أضاف نجيب أن أصحاب المدخرات المحدودة يمكنهم التوجه نحو الاستثمار في الفضة باعتبارها خيارًا مناسبًا يتطلب رأس مال أقل مقارنة بالذهب.

تنويع المحفظة بين الذهب والفضة يقلل المخاطر

نصح هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، المستثمرين بتنويع محافظهم الاستثمارية بين الذهب والفضة مع تخصيص النسبة الأكبر للذهب كونه الأقل عرضة للمخاطر والأكثر قدرة على الحفاظ على القيمة.

كما أضاف ميلاد أن الفضة تُعتبر أحد المعادن الثمينة إلى جانب الذهب والبلاتين والبلاديوم، وتمتلك قيمة استثمارية وسوقاً عالمياً. ولكنها لا تحظى بالمكانة نفسها التي يتمتع بها الذهب كأصل احتياطي لدى الدول والبنوك المركزية.

التوقيت الحالي لا يدعم شراء الذهب أو الفضة

قال هشام حسن، عضو مجلس إدارة شركة “فاينانس كوتش”، إن الفترة الحالية لا تعتبر مناسبة للدخول في استثمارات جديدة بالذهب أو الفضة نظرًا لحالة عدم الاستقرار التي تمر بها الأسواق. وأشار إلى أن المعدنين يمران حاليًا بمرحلة تصحيح وتكوين قاع.

وأضاف حسن أن هذه الرؤية تنطبق بشكل خاص على المستثمرين متوسطي الأجل. موضحاً أن الاستثمار طويل الأجل قد يختلف وفقاً لأهداف المستثمرين وقدرتهم على تحمل تقلبات السوق.

وأوضح حسن أن الذهب يظل معرضًا للهبوط طالما لم تتجاوز أوقية الذهب مستوى 4250 دولاراً، مشيراً إلى أن الفضة تحتاج إلى اختراق مستوى 60 دولاراً للأوقية لتأكيد استقرار الاتجاه الصاعد.