انتقل فريق من النيابة العامة لمعاينة عقار سكني شهد انهيار سقف مسلح بالطابق الثاني، وذلك بشارع الأقصر في منطقة الثلاثين بدائرة قسم شرطة منشأة ناصر. وكلفت النيابة المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة، وأمرت بتشكيل لجنة هندسية للمعاينة والفحص، لتحديد مدى سلامة العقار واستدعاء مالكه لسماع أقواله والوقوف على تاريخ إنشائه، وما إذا كانت قد صدرت له أي قرارات ترميم أو إزالة.

البداية كانت عندما تلقت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة بلاغًا من الأهالي يفيد بوقوع انهيار جزئي داخل عقار بشارع الأقصر. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية مصحوبة برجال الحماية المدنية وسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ.

وبإجراء التحريات والفحص، تبين أن سقف الطابق الثاني قد انهار على الطابق الأول داخل العقار السكني، مما أسفر عن إصابة شخصين تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. وتم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.

أسباب انهيار العقارات
وأرجعت مصادر قضائية أسباب انهيار العقارات إلى عدم التزام أصحابها أو المقاولين بالتصميمات الهندسية المعتمدة، بالإضافة إلى المخالفات المتكررة لعدد الطوابق المرخص بها.

تبدأ عملية إنشاء البنايات بإعداد مجموعة من البيانات للتأكد من جودة التربة التي سيُقام عليها المبنى. ويقوم المهندس المعماري بوضع التصميم للعقار، حيث يلتزم مهندس الإنشاء بتنفيذ الأعمدة والأساسات وفقًا لما يحقق الاستخدام الجيد للأبنية.

كما يُصمم الأعمدة والأساسات بناءً على المعلومات المتاحة في تقرير التربة. ثم تأتي خطوة تحديد الكميات والمواصفات المستخدمة في البناء، مما ينهي مرحلة ما قبل التنفيذ.

تحكم مرحلة التنفيذ ضوابط محددة وفقًا للكود الهندسي، لضمان الأداء الأمثل ومطابقة المواصفات. ويتضمن التنفيذ مدخلات من مواد مثل الحديد والأسمنت والرمل وطبيعة المياه المستخدمة وغيرها من العناصر الأساسية في صناعة الخرسانة.

يأتي انهيار العقارات نتيجة عدم الالتزام بخطوات مراحل ما قبل وأثناء وبعد التنفيذ، خاصةً في ظل غياب الرقابة الهندسية، مما يؤدي إلى إنشاء عقارات غير مطابقة لمواصفات الجودة الشاملة.

جميع خطوات إنشاء العقار مهمة ولا يمكن الاستهانة بأي منها. حتى الإخلال بأعمال الصيانة بعد الانتهاء من البناء قد يؤدي إلى انهياره، نظرًا لأن لكل عقار عمر افتراضي يعتمد على أعمال الصيانة الدورية.

توجد أسباب أخرى تؤدي إلى انهيار العقارات تتعلق بتصميم بعض الأبنية لعدد محدد من الأدوار. ورغم ذلك، يتم إضافة أدوار إضافية نتيجة الطمع وعدم الرقابة، مما يؤدي إلى تحميل الأعمدة والأساسات بأوزان لم يتم تقديرها أثناء التصميم.