كشف الدكتور محمد الباز تفاصيل المواجهة الأولى بين القوات المسلحة والرئيس المعزول محمد مرسي قبل ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الجيش حذر مبكرًا من خطورة الأوضاع السياسية واحتمالات انزلاق البلاد إلى حرب أهلية، إلا أن مرسي رفض الاستجابة للمقترحات المطروحة للخروج من الأزمة.

وقال الباز خلال تقديمه برنامج “أيام الخلاص” عبر صفحته على “فيسبوك”، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، عقد اجتماعًا مع قيادات القوات المسلحة يوم 22 يونيو 2013، جرى خلاله استعراض تقارير أكدت حالة الغليان في الشارع المصري وتصاعد المخاوف من مواجهة قد تقود إلى اقتتال أهلي. وأضاف أن القيادات توجهت بعد ذلك إلى قصر الاتحادية للقاء مرسي وعرض عدد من الحلول، من بينها تشكيل حكومة كفاءات بدلًا من حكومة هشام قنديل، وعزل النائب العام آنذاك طلعت عبد الله، وتجميد المواد الخلافية في الدستور، وإجراء استفتاء حول الانتخابات الرئاسية المبكرة، إلا أن مرسي رفض تلك المقترحات وألقى بالمسؤولية على القوى السياسية والإعلام ورجال الأعمال.

وأوضح الباز أن يوم 23 يونيو شهد محطة مهمة فيما عُرف بـ”مهلة الأسبوع”، حيث أعلن الرئيس السيسي خلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة بيانًا أكد فيه أن الجيش لن يسمح بانزلاق الدولة إلى الاقتتال الأهلي، ومنح القوى السياسية مهلة أسبوع للتوصل إلى حل للأزمة. وأشار إلى أن جماعة الإخوان حاولت الترويج بأن البيان جاء بالتنسيق مع مرسي، إلا أن مصدرًا عسكريًا نفى ذلك مؤكدًا أن أول لقاء بين السيسي ومرسي في ذلك اليوم جرى بعد صدور البيان، وأن الرئيس المعزول أبدى غضبًا شديدًا واعتبره رسالة دعم للداعين إلى ثورة 30 يونيو.

وأكد الباز أن السيسي أوضح خلال اللقاء أن القوات المسلحة لا تنحاز لأي طرف سياسي لكنها ستتدخل لحماية الدولة ومؤسساتها وأرواح المواطنين إذا استمرت الأزمة، لافتًا إلى أن البيان وضع جماعة الإخوان أمام مأزق كبير دفعها إلى عقد اجتماع عاجل بمكتب الإرشاد لبحث كيفية التعامل مع الموقف المتصاعد.