دعا الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز إلى ضرورة وقف التصريحات الإعلامية المتداولة بشأن قضية أسرة الدجوي، مشددًا على أن الفصل في أي نزاع يجب أن يتم عبر القضاء. وعبر عن أمله في الحفاظ على سمعة الدكتورة نوال الدجوي بعيدًا عن الجدل القائم.
وفي لقاء له مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج “كل الكلام” المذاع على قناة “الشمس”، أعرب الباز عن عدم رغبته في الخوض بتفاصيل الميراث، مشيرًا إلى أنها مسألة لا تعنيه. ومع ذلك، أكد على نقطتين أساسيتين: الحفاظ على اسم الدكتورة نوال الدجوي، وضرورة توقف عمرو الدجوي عن الإدلاء بتصريحات إعلامية، مشيرًا إلى أن محاميه ومستشاريه القانونيين هم الأقدر على التعامل مع تفاصيل القضية.
وأشار الباز إلى ما اعتبره تناقضًا في الروايات المتعلقة بالهواتف المحمولة، موضحًا أن هناك تصريحات تشير إلى سرقة الهواتف بينما تتحدث أقوال أخرى عن وجودها. كما أشار إلى وجود مقطع فيديو يظهر شخصًا يحمل الهواتف من الفيلا، معتبرًا أن هذه الوقائع تثير تساؤلات حول الروايات المتداولة.
ولفت إلى أن توجيه اتهامات بالقتل دون أدلة يعد أمرًا بالغ الخطورة، مشددًا على أن استغلال حادث الوفاة لتوجيه اتهامات لأطراف أخرى هو أمر صعب إنسانيًا، وقد يترتب عليه عواقب قانونية جسيمة.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الاكتئاب وحده كافيًا لدفع شخص للانتحار، أكد الباز أنه لا يستطيع الجزم بسبب الوفاة أو تفسيرها، موضحًا أن ذلك يتطلب أدلة. وأضاف أن الضغوط التي قد يتعرض لها الإنسان يمكن أن تكون عاملاً مؤثرًا، لكنه لا يستطيع تحديد طبيعتها أو مدى تأثيرها، مشيرًا إلى أنه ليس طبيب نفسي ليقدم رأيًا في هذا الأمر.
وطرح الباز مجموعة من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات، منها ما إذا كان الراحل قد اطلع على معلومات أو تسجيلات جديدة قبل وفاته أو اكتشف تقرير مزور. وأكد أن هذه التساؤلات لا ترتقي لمستوى الجزم أو إثبات الوقائع بل تظل محل بحث.
وأشار إلى تعقيدات القضية وأنه لا يستطيع التوصل لاستنتاجات قاطعة بشأنها. وذكر أن الراحل أحمد الدجوي كان قد انتهى من جزء كبير من مراجعة الأوراق والملفات المتعلقة بالقضية قبل وفاته وكان محل ثقة داخل الأسرة.
كما تناول الباز الحالة الصحية للدكتورة نوال الدجوي موضحًا أنه لم يرها مؤخرًا ولا يمكنه تقييم حالتها الذهنية بشكل مباشر. ولفت إلى أن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة تراجع القدرات الذهنية مستشهدًا بأمثلة لشخصيات احتفظت بقدرات عقلية جيدة حتى سن متقدمة. وأشار أيضًا لظهور الدكتورة نوال في مناسبات عامة خلال الأشهر الأخيرة مؤكدًا أن التشكيك المستمر في حالتها يثير الاستغراب وأن من لديه حقوق قانونية يمكنه المطالبة بها أمام المحكمة.

