طور مهندسون نموذجًا إلكترونيًا مستوحى من المخيخ، وهو الجزء المسؤول عن معالجة المعلومات في الدماغ بكفاءة عالية دون استهلاك طاقة كبيرة في المهام الروتينية. يعتمد الجهاز على ترانزستور ذاكرة يجمع بين الذاكرة والحساب في عنصر واحد، مما يتيح له التمييز بين الإشارات المعتادة والإشارات الجديدة.

الذكاء الاصطناعي يكتسب مخيخا
الذكاء الاصطناعي يكتسب مخيخا

ترانزستور ذاكرة جديد يحاكي طريقة عمل المخيخ ويوفر الطاقة
ترانزستور ذاكرة جديد يحاكي طريقة عمل المخيخ ويوفر الطاقة

ابتكر علماء من جامعة نورث وسترن هذا الجهاز اعتمادًا على آلية عمل المخيخ، الذي يراقب البيئة المحيطة باستمرار ولا ينشط إلا عند حدوث أمر غير متوقع، بحسب ما ذكر موقع hayka الروسي.

آلية عمل الجهاز

يعتمد النموذج على نمطين للتشغيل، ففي الأول تزداد استجابته للإشارات تدريجيًا، بينما يتفاعل في الثاني بسرعة مع الإشارات الجديدة ثم تتلاشى استجابته سريعًا. وبهذه الطريقة، يحاكي التوازن بين الإشارات المحفزة والمثبطة الموجود في المخيخ الحقيقي.

نتائج واعدة في تحليل القلب

خلال الاختبارات، نجح الجهاز في تحليل تخطيطات القلب، إذ تجاوز الإيقاعات الطبيعية واكتشف اضطرابات النظم خلال جزء من الثانية، حتى قبل انتهاء الخلل. بلغت دقة الاكتشاف أكثر من 98%، بينما احتاج إلى عمليات حسابية أقل بنحو 10 آلاف مرة مقارنة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التقليدية.

تطبيقات مستقبلية

يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تستخدم في التطبيقات التي تتطلب اكتشافًا فوريًا للأحداث غير المألوفة، مثل الأساور الطبية والسيارات ذاتية القيادة والروبوتات وأنظمة الأمن السيبراني. فقد يتمكن جهاز مراقبة القلب من اكتشاف التغيرات الخطرة مبكرًا، كما تستطيع الروبوتات رصد الأشخاص أو العوائق بسرعة أكبر.

ولا يزال الجهاز يحاكي وظائف المخيخ بشكل جزئي، ويعمل العلماء على تطويره ليتمكن من التعلم التدريجي بحيث لا يتعامل مع الأحداث المتكررة على أنها جديدة. كما أشارت صحيفة “ساينس ميل” إلى أن روسيا طورت سابقًا نظام ذكاء اصطناعي قادرًا على اكتشاف أمراض النباتات من خلال صور الأوراق.