قال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي، إن حالة التجميد الحالية واستمرار المفاوضات بالتزامن مع الضربات المتقطعة تمثل عنوان المرحلة الراهنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق إنجاز أو بلوغ أهداف الحرب

وأوضح نزال، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة “إكسترا نيوز”، أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق إنجاز أو بلوغ أهداف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، كما لم تستطع إيران تحقيق أهدافها. مشيرًا إلى أن الأوضاع قد تظل تراوح مكانها حتى تنفلت الأمور وتعود الحرب مرة أخرى.

إيران لا تملك رغبة أو توجهًا نحو الذهاب إلى مفاوضات بشأن الملفات

وأضاف أن إيران لا تملك رغبة أو توجهًا نحو الذهاب إلى مفاوضات بشأن الملفات التي بدأت الحرب من أجلها، موضحًا أن الإيرانيين يعتبرون أنفسهم منتصرين في الحرب، ولذلك يفاوضون الولايات المتحدة على مخرجات الحرب وليس على الأهداف التي اندلعت الحرب لتحقيقها.

الرئيس الأمريكي قد يتخذ مواقف أكثر تشددًا خلال الأسابيع المقبلة

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي قد يتخذ مواقف أكثر تشددًا خلال الأسابيع المقبلة، خاصة بعد تصريحاته الأخيرة بشأن عدم التوصل إلى اتفاق مقارنة بما كان يعلنه قبل عدة أيام.

وأكد نزال أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تقبل ببقاء إيران دولة نووية، موضحًا أن هناك خلافات مستمرة حول كمية اليورانيوم المخصب الموجودة داخل إيران، ورفض طهران تسليمها أو إنهاء مشروعها النووي والصاروخي، فضلًا عن نفوذها الإقليمي وعلاقاتها مع حلفائها في المنطقة.

ولفت إلى أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين كل البعد عن نقطة يمكن أن يلتقيا عندها، رغم التصريحات التي تصدر بين الحين والآخر بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم.

وأوضح أن الوضع في إسرائيل والانتخابات المقبلة المقررة في 27 أكتوبر يمثلان عاملًا مؤثرًا في الحسابات الإسرائيلية. معتبرًا أن عدم ذهاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى حرب مع إيران قد لا يمنحه حظوظًا كبيرة في الانتخابات.

وأضاف أن التصريحات الأمريكية التي بدت هادئة خلال الفترة الماضية قد تكون جزءًا من خدعة سياسية. مرجحًا إمكانية انزلاق الأمور نحو التصعيد خلال سبتمبر المقبل.

وأشار إلى أن زيارة نتنياهو أو استدعاءه إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على ما يجري في غزة، تأتي في إطار تفاهمات بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي. متوقعًا أن تتجه الولايات المتحدة وإسرائيل، ومعهما دول من حلف الناتو، إلى توجيه ضربات جديدة لإيران في ظل رفض طهران فتح مضيق هرمز وتهديدها بإغلاق مضيق باب المندب وعدم تحقق الأهداف المعلنة للحرب.