عادت أسعار الذهب في مصر إلى المسار التصاعدي خلال شهر أغسطس 2026، متأثرة بارتفاع سعر الأوقية عالميًا لتتجاوز 4380 دولارًا، نتيجة الصراعات في الشرق الأوسط والطلب القوي من البنوك المركزية العالمية.
وكشفت توقعات أسعار الذهب في شهري أغسطس وسبتمبر 2026 عن استمرار حالة التذبذب، وسط احتمالات لعمليات تصحيح أو تباطؤ مؤقت بالمكاسب، مع بقاء الاتجاه مدعومًا بالمتغيرات العالمية والطلب المحلي كملاذ آمن.
تتعدد العوامل المؤثرة على السوق المحلية وأسعار الذهب حاليًا، أبرزها الأسعار العالمية، خاصة مع اقتراب أوقية الذهب من مستويات تاريخية بفعل توقعات خفض الفائدة الأمريكية وقوة الطلب، بالإضافة إلى التوترات السياسية والمخاوف الجيوسياسية الإقليمية والدولية التي تعزز الطلب على المعدن الأصفر.
وسجلت أسعار الذهب، وتحديدًا سعر عيار 21، مستويات مرتفعة تجاوزت 6300 جنيه للجرام، وسط حالة من الترقب لحركات جني الأرباح.
ويرجح بعض المحللين وخبراء الذهب دخول السوق في فترات تهدئة وتصحيح سعري بعد الارتفاعات الحادة الأخيرة، مع استمرار الطلب الفعلي والملاذ الآمن الذي يحد من أي تراجعات حادة محتملة خلال فترة أواخر الصيف وبداية الخريف.
وقال الدكتور ناجي فرج، الخبير في قطاع الذهب والمجوهرات، إن الأسواق العالمية شهدت خلال الأيام الماضية أداءً استثنائيًا يُعد الأقوى للذهب منذ فترة طويلة.
وأشار “فرج” إلى أن سعر الأوقية قفز بمقدار 300 دولار في غضون أسبوع واحد فقط، ليتجاوز حاجز 4365 دولارًا، مسجلًا بذلك ذروة قياسية جديدة لأسعار الذهب خلال عام 2026.
وأضاف أن هذه الطفرة العالمية ألقت بظلالها مباشرة على السوق المصري، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6135 جنيهًا. ويعود هذا الارتفاع المتسارع إلى ضبابية المشهد الاقتصادي. موضحًا أن ما وصفه بـ “مؤشر الخوف” في الأسواق المالية العالمية يسجل قراءات مرتفعة عادة مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية.
كما اعتبر خبير صناعة الذهب أن التوقيت الراهن يمثل فرصة مثالية للشراء، متوقعًا استمرار الاتجاه التصاعدي للمعدن النفيس ليحقق أرقامًا قياسية جديدة عالميًا. محليًا قد يصل سعر الجرام عيار 21 إلى 7500 جنيه، بينما يتجه الجنيه الذهب نحو مستوى 65 ألف جنيه مع مطلع عام 2027.
وفيما يتعلق بأسباب صعود الذهب، لفت “فرج” إلى أن إقبال البنوك المركزية على الشراء يأتي في صدارة العوامل المؤثرة. واستشهد بالبنك المركزي الصيني الذي عزز أصوله بحوالي 64 ألف أونصة خلال شهر يوليو الماضي فقط ليواصل تدعيم احتياطيه الضخم من الذهب.
وأكد أن المؤسسات المالية الكبرى تفضل في أوقات التوتر العزوف عن العملات الورقية والأصول المشفرة واللجوء إلى الذهب باعتباره “الركيزة الأساسية للمال” والملاذ الأكثر أمانًا للحفاظ على قيمة الثروات والتحوط من ضغوط التضخم.

