لم تكن الجولة التفقدية لأعمال التطوير في المنطقة الخامسة ببورسعيد مجرد مرور إداري بين صخب المعدات وعمال البناء، بل تحولت في لحظات إلى لقطة إنسانية دافئة أعادت للشارع البورسعيدي فلسفة التواصل المباشر بين المسؤول والمواطن.
وخلال متابعة سير العمل ميدانيًا بحضور المهندس وليد الدعدع، رئيس الحي، لفت انتباه محافظ بورسعيد مشهد عاطفي غير مخطط له؛ حيث كان هناك زوجان من كبار السن يجلسان في شرفة مسكنهما بالدور الأرضي، يتابعان حركة التطوير بشغف واهتمام.
لم يتجاهل المحافظ اللحظة أو يمر بها كعابر، بل أوقف جولته التفقدية فورًا وترجل نحو “بلكونة” الزوجين. ألقى السلام بابتسامة دافئة أذابت رسميات البروتوكول الميداني، وفتح معهما حوارًا عفويًا للاستفسار عن رأيهما واحتياجاتهما.
وبكلمات بسيطة لامست قلوب الحاضرين، خاطب المحافظ الزوجين المسنّين قائلاً: “إحنا بنطور علشانكم وعينينا ليكم.. إيه رأيكم في التطوير؟ وإيه اللي محتاجينه نعمله لكم؟”.
استحسان شعبي وود متبادل
لم ينتهِ اللقاء العفوي عند حدود الكلمات الطيبة، بل تحول إلى استطلاع رأي ميداني مع الفئة الأكثر استحقاقًا للرعاية. وعبر الزوجان عن امتنانهم الشديد بالدعوات الصادقة، وسط أجواء من البهجة والاستحسان سادت بين أهالي المنطقة الذين تجمهروا لمتابعة المشهد.
جسدت هذه اللقطة فلسفة التنمية الميدانية الحقيقية؛ والتي تؤكد أن القيمة الفعلية لرصف الطرق وبناء الجدران تبدأ أولاً من كسب رضا الإنسان ووضع راحته في مقدمة الأولويات.
اقرأ أيضا:.
الجنايات تقضي بمعاقبة المتهمة بإنهاء حياة عروس بورسعيد بالسجن المؤبد.

