استقبل المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، اليوم، فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، خلال زيارته للمحافظة، بحضور فضيلة الدكتور حسن يحيى، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الدعوة والإعلام الديني، وفضيلة الدكتور إبراهيم الجمل، مدير منطقة وعظ الإسكندرية، وفضيلة الدكتور عبد العزيز أبو خزيمة، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسكندرية الأزهرية، والدكتور يوسف المنسي، عضو الأمانة العليا للدعوة. تأتي هذه الزيارة ضمن فعاليات الأسبوع الدعوي الثاني والعشرين الذي ينظمه مجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع جامعة الإسكندرية.

الأزهر مصدر قوة ناعمة لمصر

وأكد محافظ الإسكندرية ترحيبه بالجهود الدعوية والتوعوية التي يقدمها علماء الأزهر، خاصة فيما يتعلق بالتواصل المباشر مع الشباب وطلاب الجامعات ومناقشة القضايا التي تهمهم. وأشار إلى أن بناء الوعي أصبح ضرورة ملحة في ظل سرعة تداول المعلومات وتعدد مصادرها.

وأعرب المهندس أيمن عطية عن تقديره للدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح. وأكد أن مكانة الأزهر لا تقتصر على الداخل المصري بل تمتد إلى مختلف دول العالم. كما أشار إلى ما يلمسه خلال زياراته الخارجية من تقدير واسع لمؤسسة الأزهر، خاصة في دول إفريقيا وآسيا.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من المسؤولين والشخصيات المؤثرة في دول مختلفة تلقوا تعليمهم في الأزهر الشريف، مما يعكس عمق الحضور الأزهري وتأثيره الممتد. وأكد أن هذا الانتشار يمثل إحدى نقاط القوة للدولة المصرية ويجسد الدور الذي يقوم به الأزهر كمصدر رئيسي للقوة الناعمة لمصر بما يمتلكه من رصيد علمي وثقافي ودعوي.

دعم الوعي ومواجهة الأفكار المغلوطة

وأوضح محافظ الإسكندرية أن المصريين يستظلون بوسطية الأزهر القائمة على الاعتدال واحترام الآخر والبعد عن الغلو والتطرف. وأكد أن دور الأزهر لا يقتصر على الجانب الديني بل يمتد إلى المجالات الثقافية والتوعوية والمجتمعية في مقدمتها تشكيل وعي المواطنين والحفاظ على تماسك المجتمع.

وأشاد بالجهود التي يقوم بها الأزهر الشريف، وفي مقدمتها “الأسبوع الدعوي” و”الرواق الأزهري”، معتبرًا أنها تمثل تجربة مهمة للتواصل المباشر مع الشباب والنشء والاستماع لتساؤلاتهم ومناقشة القضايا التي تشغلهم بما يسهم في بناء وعي صحيح ومتوازن.

وأكد أن هذه البرامج تربط الأجيال بمرجعية علمية ودينية موثوقة وتوفر لهم فرصة للتعرف على المفاهيم الدينية الصحيحة بعيدًا عن الأفكار المغلوطة والمصادر غير الموثوقة. كما أشار إلى دور الرواق الأزهري في تقديم برامج علمية مبسطة للأسر الراغبة في تعليم أبنائها أمور الدين والشريعة على أيدي متخصصين.

الإسكندرية بيئة مهمة للعمل الدعوي

من جانبه أعرب فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، عن خالص شكره وتقديره لمحافظ الإسكندرية على دعمه للجهود الدعوية والتوعوية التي ينفذها علماء ووعاظ الأزهر بالمحافظة. مشيدًا بالتعاون المستمر بين المحافظة ومجمع البحوث الإسلامية في تنفيذ البرامج والفعاليات.

وأوضح أن هذا التعاون يسهم في وصول رسالة الأزهر إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين ويدعم الجهود المشتركة لخدمة المجتمع وبناء الوعي.

وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن الإسكندرية تمثل بيئة مهمة للعمل الدعوي والتوعوي نظرًا لتنوعها المجتمعي والثقافي بالإضافة إلى وجود أعداد كبيرة من الشباب وطلاب الجامعات. مشيرًا إلى حرص الأزهر على أن يكون قريبًا من مختلف فئات المجتمع والاستماع إليهم والتفاعل مع قضاياهم وتقديم المعرفة الدينية الصحيحة التي تساعدهم على فهم واقعهم والتعامل معه بصورة متوازنة.

وأشار الدكتور محمد الجندي إلى أن فعاليات الأسبوع الدعوي الثاني والعشرين التي تستضيفها محافظة الإسكندرية تأتي ضمن هذا السياق من خلال الحوار المباشر مع الشباب حول “مقومات الوعي في عصر الانفتاح المعرفي” مما يسهم في تحصينهم ضد الأفكار المتطرفة والشائعات والمفاهيم المغلوطة وتعزيز قيم المسؤولية والانتماء وخدمة المجتمع.