وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الاثنين برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بالإضافة إلى منح علاوة خاصة لغير المخاطبين به، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، وتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام. وقد شهدت الجلسة اعتراضات من بعض النواب الذين اعتبروا الزيادات المقررة “هزيلة” ولا تتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار.

يهدف القانون إلى تحسين دخول العاملين بالدولة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، حيث ينص على منح علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الوظيفي للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا، وعلاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي لغير المخاطبين بالقانون بنفس الحد الأدنى.

كما تضمن القانون زيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة بمقدار 750 جنيهًا شهريًا اعتبارًا من أول يوليو 2026، بالإضافة إلى منح العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام منحة شهرية، مع ضمان ألا يقل إجمالي الدخل الشهري للعامل بعد تطبيق الزيادات عن 8000 جنيه وفقًا للضوابط المنصوص عليها.

وخلال المناقشات، أشار عدد من النواب إلى أن الزيادات المقررة لا تتماشى مع الارتفاع المستمر في الأسعار وتكاليف المعيشة، مطالبين الحكومة بربط الأجور بمعدلات التضخم ومنح زيادات أكبر للعاملين وأصحاب المعاشات. في المقابل، أكد مؤيدو مشروع القانون أنه يأتي في إطار حزمة الحماية الاجتماعية التي تهدف إلى تحسين مستوى معيشة العاملين مع الحفاظ على التوازن المالي للدولة.

هاجم النائب محمد عبد العليم داوود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب أحداث اليوم بمجلس النواب مشروع القانون المقدم من الحكومة لتحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية. وقال خلال كلمته بالجلسة العامة: “إذا كنا نقدم هذا القانون لمعالجة الخلل بين الأسعار والتضخم، يجب أن نسأل أنفسنا: هل نريد معالجة مشكلة حقيقية أم أننا نكتفي بالحديث عن تقديم علاوات؟”.

وأكد أن قيمة العلاوة لا تثمن ولا تغني من جوع وأن النسب المحددة غير جديرة بالموافقة على هذا القانون، مطالباً بإعادة التقرير إلى اللجنة لمراجعة الأمور بشكل منطقي. كما تساءل: “كم مليون عاطل لن يشملهم هذا القانون؟ وكم مليون عامل باليومية وبالصناديق الخاصة والساركي لن يحصلوا على هذه العلاوات؟”.