أكد الدكتور محمود شاهين، مدير مركز التنبؤات الجوية بهيئة الأرصاد، أن موجات الحر التي تضرب أوروبا تفوق قدرة القارة على التحمل، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 40 و45 درجة مئوية، بينما تم تصميم البنية التحتية والمباني لمواجهة البرد القارس وليس الحر الشديد.

وأوضح شاهين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين في برنامج “آخر النهار” عبر فضائية “النهار”، أن المباني الأوروبية تُبنى بنوافذ مغلقة وعازلة للحرارة لمواجهة الشتاء، مما يحولها إلى “ساونا” في الصيف. حيث تفتقر هذه المباني للتهوية الكافية والتكييف المركزي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة داخلها بشكل خطير ويسبب وفيات بين كبار السن والمرضى.

وأشار مدير مركز التنبؤات الجوية إلى أن الكتل الهوائية المؤثرة على أوروبا قادمة من أفريقيا عبر البحر المتوسط، محملة برطوبة عالية تتجاوز 90%، مع رياح هادئة تماماً. هذا الأمر يضاعف الإحساس بالحر ويجعل الأجواء خانقة وغير محتملة.

ولفت إلى أن الأجسام البشرية في أوروبا غير معتادة على مثل هذه الارتفاعات الحادة في درجات الحرارة. كما أن السيارات والبنية التحتية هناك غير مصممة لتحمل هذه الظروف، على عكس مصر التي تمتلك مواصفات تناسب مناخها الحار.

وتابع شاهين أن موجات الحر في أوروبا استثنائية لكنها تتكرر سنوياً في السنوات الأخيرة بسبب التغيرات المناخية. وتستمر لفترات طويلة قد تصل إلى 10 أيام متواصلة، مع فترات راحة قصيرة ثم عودة الموجات الحارة.

وأكد مدير مركز التنبؤات الجوية على أن مصر تتمتع بمناخ يتناسب مع إمكانياتها، وهو نعمة تستحق الشكر. كما أعرب عن تعاطفه مع الشعوب الأوروبية التي تعاني من هذه الظروف القاسية التي لا تمتلك البنية التحتية اللازمة لمواجهتها.