قال الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، إن الأداء العام للبرلمان المصري بغرفتيه لا يعبر عن المواطن، مشيرًا إلى أن هناك عددًا محدودًا من النواب الذين ينقلون مشكلات المواطنين ويعبرون عن معاناتهم تحت قبة البرلمان.
وأضاف الجلاد خلال لقائه في برنامج “كل الكلام” مع الإعلامي عمرو حافظ، أن هذا التقييم العام لا ينفي وجود أصوات برلمانية تتحدث باسم المواطنين. وأشار إلى أن بعض النواب، ومن بينهم نواب من أحزاب مشاركة في الائتلاف الانتخابي مثل: المصري الديمقراطي وغيره، أعلنوا اعتراضهم على عدد من القضايا، بما في ذلك ملف القروض داخل البرلمان.
وأوضح رئيس تحرير مؤسسة “أونا” أن هذه الأصوات تبقى محدودة في ظل وجود أغلبية برلمانية كاسحة، وهو ما يحد من تأثيرها في مسار العمل التشريعي والرقابي.
وفيما يتعلق بالأحزاب السياسية، قال الجلاد إنه لا يرى وجود أحزاب سياسية حقيقية في مصر وفق المفهوم المتعارف عليه في العلوم السياسية. وأكد أن هذا الرأي يعرضه لانتقادات من بعض السياسيين، رغم احترامه لهم جميعًا.
وتابع الكاتب الصحفي أنه استند في تقييمه إلى ما تعلمه على أيدي عدد من أساتذة العلوم السياسية مثل الدكتور علي الدين هلال والدكتور حسن نافعة والراحل الدكتور خيري عيسى والدكتور بطرس بطرس غالي. وأوضح أن الحزب السياسي، وفقًا للمفهوم الأكاديمي، يجب أن يكون كيانًا قادرًا على طرح نفسه بديلًا للحكم.
وأضاف مجدي الجلاد أن وظيفة أحزاب المعارضة لا تقتصر على إبداء الرأي فحسب، بل تشمل معارضة الحكومة وتقديم رؤى وبرامج بديلة وخوض انتخابات تنافسية والسعي للحصول على الأغلبية البرلمانية لتشكيل الحكومة.
وأشار رئيس تحرير مؤسسة “أونا” إلى أن الأحزاب في النظم الديمقراطية تمتلك أدوات رقابية وتشريعية تشمل إسقاط مشروعات القوانين واستجواب رئيس الحكومة والوزراء ومحاسبتهم أمام البرلمان والرأي العام.
ولفت الجلاد إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن دعا خلال افتتاح “الأوكتاجون” إلى تفعيل دور الأحزاب السياسية وتوسيع المجال العام وإتاحة الفرصة أمام الأحزاب لممارسة العمل السياسي وتنظيم الفعاليات وطرح نفسها بديلًا سياسيًا. واعتبر أن هذه الدعوة تؤكد أهمية وجود حياة حزبية فاعلة.
واختتم الإعلامي مجدي الجلاد حديثه بالتأكيد على أن الحزب السياسي يجب أن يكون قادرًا على المنافسة على السلطة عبر الوسائل الديمقراطية وأن يؤدي دورًا رقابيًا وتشريعيًا حقيقيًا داخل البرلمان. واعتبر أن ذلك يمثل المعيار الأساسي لقياس فاعلية الحياة الحزبية.
اقرأ أيضًا:.
“النتائج هي المعيار الوحيد”.. مجدي الجلاد يعلق على التعديل الوزاري الجديد.
مجدي الجلاد: تراجع الوعي بالقضية الفلسطينية أخطر من العدوان نفسه – (فيديو).
مجدي الجلاد: المقاومة تظل الحل العملي في مواجهة مشروع تصفية القضية الفلسطينية – (فيديو).

