تعهد مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني، بالثأر لدماء والده وسلفه علي خامنئي، وذلك عقب تبادل ضربات مع الولايات المتحدة يُعتبر الأعنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين في 17 يونيو.

قُتل علي خامنئي في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران بتاريخ 28 فبراير، وهي الهجمات التي أشعلت فتيل حرب في الشرق الأوسط.
وتم دفن جثمانه فجر الجمعة في مدينة مشهد، بعد مراسم جنائزية استمرت ستة أيام، شهدت مواكب تشييع في عتبات شيعية بارزة داخل إيران والعراق.
وفي رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا” السبت، أشار مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنًا منذ بدء الحرب وتغيب عن جنازة والده، إلى: “نقطع عهدًا بأن نأخذ بثأر دمك الطاهر (…) هذا الثأر هو إرادة أمتنا، وهو حاصل لا محالة”.
كما توعد بالانتقام “لدماء (قتلى) هاتين الحربين جميعهم من القتلة المجرمين المخزيين”، مضيفًا أن “هذا الثأر مطلب شعبنا”.
وأضاف مجتبى خامنئي أن هؤلاء المجرمين الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أولهم إلى آخرهم سيحملون معهم إلى قبورهم أمنية أن يموتوا موتًا هانئًا على فراشهم.
وتابع خامنئي، الذي لا يزال غيابه يثير تساؤلات بشأن وضعه الصحي والذي يعزوه البعض إلى مخاوف من احتمال تعرضه لمحاولة اغتيال، أن هذا الأمر لا يتوقف على وجوده أو وجود سائر المسؤولين، مؤكدًا أن هذا الهدف سيتحقق سواء كانوا موجودين أم لا وأن أفرادًا من أحرار العالم سيؤدي كل منهم قريبًا جزءًا من هذه المهمة التي وصفها بالإلهية.

من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام فلسطينية نقلاً عن مصدر في الإسعاف والطوارئ بغزة باستشهاد شخص وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت جسر وادي غزة وسط القطاع.

وفي سياق متصل، أُصيب عدد من الأشخاص جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على مركبة غربي مخيم النصيرات، فيما شن جيش الاحتلال ثلاث غارات أخرى بمسيّرات على المنطقة الغربية من المخيم وسط قطاع غزة.

كما أُصيب عدد من الأشخاص إثر غارة إسرائيلية استهدفت ساحة مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وتأتي هذه الغارات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع.

غارات إسرائيلية على جنوبي لبنان.

في وقت سابق شن طيران الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت سلسلة غارات على عدد من البلدات في جنوب لبنان ما أسفر عن أضرار في بعض المناطق المستهدفة.

وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن الطيران الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات على حي المشاع في بلدة المنصوري بقضاء صور كما شن غارتين إضافيتين على دفعتين استهدفتا أحياء سكنية في البلدة.

وأضافت الوكالة أن جيش الاحتلال واصل اعتداءاته عبر نسف عدد من المنازل في بلدة حولا بقضاء مرجعيون بينما شنت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة على دفعتين استهدفت بلدة كفرتبنيت.

وفي قضاء صور أيضًا نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة على بلدة مجدل زون وسط استمرار التوترات والاعتداءات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان.

وأشارت مصادر محلية فلسطينية إلى ثلاث غارات من مسيرة إسرائيلية غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ويأتي ذلك وسط التصعيد الذي ينتهجه الاحتلال ضد الأهداف المدنية داخل غزة.

وزيرا خارجية باكستان والسعودية يؤكدان ضرورة العمل لتهدئة التوترات.

اتفق وزيرا خارجية باكستان والسعودية على أن تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا يخدم مصالح أي طرف مؤكدين ضرورة العمل على تهدئة التوترات وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد تدعو كلاً من واشنطن وطهران إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإتاحة الوقت أمام جهود الوساطة الرامية إلى احتواء التصعيد.

وأكدت الوزارة أن استمرار التوتر والمواجهة لن يحقق مكاسب لأي من الجانبين مشددةً على أهمية الحلول السياسية والحوار لتجنب تداعيات أمنية إقليمية أوسع.

وجاءت المواقف الباكستانية والسعودية في ظل مساعٍ دبلوماسية لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة.

وأشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن طائرات جيش الاحتلال شنت غارة على صور بجنوب البلاد وتواصل قوات الاحتلال استهداف لبنان رغم جهود التهدئة.

وتوعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالثأر لمقتل والده المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي مؤكدًا أن ما وصفه بـ”الانتقام” سيُنفذ وأنه لا يرتبط بوجوده أو وجود مسؤولين آخرين.

وقال مجتبى خامنئي في بيان بمناسبة مراسم تشييع والده في العراق وإيران إن “الانتقام والثأر لدماء المرشد الراحل وبقية الشهداء مطلب الشعب” مضيفًا أن “قتلة المرشد الراحل سيحاسبون على جرائمهم”.