أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاتجاه نحو دمج الدعم النقدي مع السلع الأساسية يمثل خطوة اقتصادية متطورة تسهم في رفع كفاءة منظومة الدعم. من خلال تحويلها إلى “محفظة مالية” تتيح للمواطن شراء احتياجاته الأساسية بحرية ومرونة، بما يتوافق مع أولويات كل أسرة.

دمج الدعم النقدي مع السلع الأساسية

وأوضح بشاي أن هذا النموذج يحقق للدولة مكاسب اقتصادية متعددة، في مقدمتها ترشيد الإنفاق العام عبر توجيه الدعم مباشرة إلى الفئات المستحقة. كما يسهم في إحكام الرقابة على المخصصات المالية وتقليل فرص تسرب الدعم إلى الأسواق غير الرسمية أو إساءة استخدامه.

وأشار إلى أن دمج الدعم النقدي مع الدعم السلعي يساهم أيضًا في خفض الهدر المالي وتقليل الأعباء المرتبطة بمنظومة الدعم العيني، مثل تكاليف التخزين والنقل والتوزيع. وهو ما ينعكس إيجابًا على ضبط عجز الموازنة العامة وتحسين كفاءة إدارة الموارد.

وأضاف أن المستفيد الأكبر من هذه المنظومة هو المواطن، حيث تمنحه حرية اختيار السلع التي تتناسب مع احتياجات أسرته. وهذا يسهم في تنويع نمط الاستهلاك الغذائي وتحسين جودة الغذاء بدلًا من الاقتصار على سلع محددة لا تلبي جميع الاحتياجات.

وأكد بشاي أن النظام الجديد يعزز القوة الشرائية للأسر، إذ يسمح بتحويل الوفر الناتج عن ترشيد استهلاك بعض السلع مثل الخبز إلى رصيد مالي يمكن استخدامه في شراء منتجات غذائية أخرى كالبقوليات ومنتجات الألبان والبروتينات. مما يدعم الأمن الغذائي للأسرة.

وشدد على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط باستمرار تحديث قواعد بيانات المستحقين وربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم لضمان الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر الأولى بالرعاية. وتحقيق حماية اجتماعية أكثر كفاءة، إلى جانب دعم استقرار الأسواق وتحفيز المنافسة بين المنتجين والتجار بما ينعكس على جودة السلع والخدمات المقدمة للمستهلكين.