شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، تزامنًا مع التغيرات في الأسعار العالمية، وسط تباين واضح في توقعات المؤسسات المالية بشأن أداء المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.

سعر جرام الذهب عيار 21

انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 من مستويات اقتربت من 7500 جنيه إلى نحو 5940 جنيهًا، مما يعكس تراجعًا لافتًا أعاد الأسعار إلى مستويات أقل بكثير من ذروتها السابقة، ما أثار اهتمام المتعاملين في السوق بمتابعة الاتجاهات المستقبلية للأسعار.

ورغم هذا الانخفاض، لا تزال مبيعات المشغولات الذهبية بحاجة إلى مزيد من التحفيز، حيث يفضل عدد من المشترين الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية على حساب المشغولات.

في هذا الإطار، تستعد شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، برئاسة إيهاب واصف، لإطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة تنشيط سوق المشغولات الذهبية في مصر. وقد شهدت الفترة الأخيرة تغيرًا ملحوظًا في سلوك المستهلكين، حيث اتجه جزء كبير من الطلب خلال السنوات الثلاث الماضية نحو شراء السبائك والعملات الذهبية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مبيعات المشغولات.

وعلى الصعيد العالمي، جاءت التوقعات بشأن أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة متباينة. فقد خفض بنك جي بي مورجان توقعاته لأسعار المعدن النفيس للعام الجاري، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر الأونصة نحو 4300 دولار في الربع الثالث قبل أن يرتفع إلى 4500 دولار في الربع الرابع. وذلك مقارنة بتوقعاته السابقة الصادرة في يونيو الماضي التي رجحت وصول الذهب إلى 6000 دولار بنهاية العام.

ورغم خفض التوقعات قصيرة الأجل، حافظ البنك على نظرته الإيجابية للذهب على المدى الطويل، متوقعًا استمرار الاتجاه الصاعد للأسعار خلال عام 2027 مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية واستمرار الطلب الفعلي على المعدن الأصفر. مما يبقي الذهب أحد أبرز الأصول التي تحظى باهتمام المستثمرين عالميًا.