أكد أحمد الجندي، مسؤول مبادرة محو الأمية بقرية الحجايزة التابعة لمركز السنبلاوين في محافظة الدقهلية، أن المبادرة حققت نجاحًا ملحوظًا خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تمكنت من محو أمية 173 مواطنًا ومواطنة من أبناء القرية، أغلبهم من السيدات كبيرات السن، مشيرًا إلى أن المشروع تطور من فكرة بسيطة إلى نموذج مجتمعي ناجح يسهم في تغيير حياة المواطنين واستعادة حقهم في التعليم.

 

وأوضح الجندي، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج “حديث القاهرة” على شاشة “القاهرة والناس”، أن المبادرة بدأت قبل نحو ثلاث سنوات بمبادرة من مجموعة من شباب القرية الذين سعوا لتقديم خدمة مجتمعية حقيقية لأهالي المنطقة، حيث كانت البداية مع نحو 20 دارسة نجحت 18 منهن في الحصول على شهادات محو الأمية، وتواصل عدد منهن لاستكمال مراحل التعليم الإعدادي.

 

وأضاف أن المبادرة لا تقتصر على محو الأمية فقط بل تمتد أيضًا لدعم الدارسين الراغبين في استكمال تعليمهم، حيث تم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لإلحاق عدد من الخريجات بالمرحلة الإعدادية، لافتًا إلى وجود سيدات يدرسن حاليًا في الصفين الأول والثاني الإعدادي رغم تجاوز أعمار بعضهن الستين عامًا. وأكد الجندي أن القائمين على المبادرة يتحملون جميع التكاليف الخاصة بالدارسين بدءًا من الأدوات الدراسية وصولاً إلى الجوائز التشجيعية بهدف تحفيز المواطنين على الالتحاق بالفصول التعليمية والاستمرار فيها.

 

وتابع: “اعتمدت المبادرة على تشغيل الشباب من أبناء القرية، حيث تم تكليف كل شاب أو فتاة بجمع عدد من الأميين وتعليمهم مقابل فرصة عمل، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة المستفيدين وانتشار الفكرة بشكل كبير داخل القرية”.