أكد إيهاب سعيد، عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية ورئيس شعبة الاتصالات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ثورة 30 يونيو شكلت محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية بعدما أعادت ترسيخ الاستقرار السياسي والمؤسسي، مما أتاح تنفيذ برامج إصلاح وتنمية شاملة كان لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نصيب كبير منها، باعتباره أحد القطاعات الأكثر تأثيرًا في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح سعيد، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن السنوات التي تلت الثورة شهدت تحولات كبيرة في ملف البنية التكنولوجية، سواء من خلال تحديث شبكات الاتصالات أو التوسع في خدمات الإنترنت، إلى جانب إطلاق العديد من المشروعات الرقمية التي ساهمت في تحسين الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين.
التحول الرقمي أصبح ركيزة للتنمية.
وأشار إلى أن الدولة وضعت التحول الرقمي ضمن أولوياتها الاستراتيجية باعتباره أحد أهم أدوات تحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن هذا التوجه انعكس على تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية وتوسيع نطاق استخدام التكنولوجيا في مختلف القطاعات، مما ساهم في رفع كفاءة المؤسسات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن مسيرة الرقمنة لم تتوقف عند الخدمات الحكومية بل امتدت إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية، الأمر الذي ساعد في تعزيز بيئة الأعمال ورفع معدلات الإنتاجية وتوفير حلول تقنية حديثة تدعم المستثمرين ورواد الأعمال.
طفرة في الشمول المالي والمدفوعات الإلكترونية.
وأكد رئيس شعبة الاتصالات أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في مجال الشمول المالي بالتزامن مع التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وهو ما أسهم في زيادة الاعتماد على المعاملات الرقمية وتقليل التعاملات النقدية، فضلًا عن دمج شرائح جديدة داخل المنظومة المالية الرسمية.
وأوضح أن انتشار خدمات التكنولوجيا المالية والمدفوعات الإلكترونية ساعد في تسهيل المعاملات اليومية للأفراد والشركات، كما دعم جهود الدولة في بناء اقتصاد أكثر كفاءة وشفافية يتماشى مع التطورات العالمية في مجال الخدمات المالية الرقمية.
قطاع التكنولوجيا يقود النمو الاقتصادي
وأشار سعيد إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح من أسرع القطاعات نموًا داخل الاقتصاد المصري بفضل الاستثمارات الكبيرة التي تم ضخها في تطوير البنية التحتية الرقمية، إلى جانب الاهتمام بإعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات الرقمية المطلوبة لسوق العمل.
وأضاف أن الدولة أولت اهتمامًا متزايدًا بمجالات الابتكار وريادة الأعمال مع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وإنشاء المدن الذكية، وهو ما عزز من تنافسية الاقتصاد المصري وساهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
مكانة إقليمية متقدمة لمصر
وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية لم تنعكس على الداخل فقط بل ساهمت أيضًا في تعزيز مكانة مصر إقليميًا باعتبارها دولة تمتلك رؤية واضحة للتحول الرقمي والتنمية المستدامة، إلى جانب دورها المحوري في دعم استقرار المنطقة ومساندة القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
واختتم سعيد تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق في قطاع الاتصالات يمثل قاعدة قوية لاستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة مشددًا على أن استمرار الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي وتوسيع نطاق الشمول المالي والمدفوعات الإلكترونية سيظل أحد أهم المحركات الداعمة للنمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية مصر وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

