أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، استمرار الخروقات الإسرائيلية في الضفة الغربية بالتزامن مع الأوضاع الراهنة في غزة، محذرًا من أن حل الأزمة في القطاع لن يكون كافيًا لتحقيق السلام ما دامت الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الضفة.
الخروقات الإسرائيلية مستمرة
وأوضح صافي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الخروقات الإسرائيلية لا تزال تتواصل، مشيرًا إلى أن إسرائيل استهدفت قطاع غزة منذ أكتوبر 2025، مما أسفر عن سقوط أكثر من 1250 شهيدًا، بالإضافة إلى الدمار والإصابات الكبيرة واحتلال مساحات واسعة من القطاع تصل إلى نحو 70% من إجمالي مساحته.
إسرائيل تعمل على تغيير الواقع في الضفة الغربية
وأضاف أن إسرائيل تسعى لتغيير الواقع وتزييف التاريخ والجغرافيا في الضفة الغربية، إلى جانب ممارسة ضغوط ديموغرافية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين.
وأشار إلى أن ذلك قد تجلى في المخيمات مثل جنين وطولكرم ونور شمس منذ بداية العدوان، مؤكدًا أن أكثر من 60 ألف فلسطيني تم تهجيرهم من تلك المخيمات.
ولفت إلى استمرار اعتداءات المستوطنين التي تشمل سرقة المواشي وحرق المنازل والمزارع والاعتداء على السكان، مشيرًا إلى الأحداث الأخيرة في قرية تلفيت واستشهاد أربعة أفراد من أسرة واحدة كدليل على دعم الشرطة والجيش الإسرائيليين لنهج المستوطنين.
تقويض حل الدولتين
وأكد صافي أن إسرائيل تعمل على تنفيذ ما وصفه بـ«التهجير الصامت» في الضفة الغربية، بالإضافة إلى تقويض حل الدولتين عبر فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وأشار إلى موقف أكثر من 159 دولة اعترفت بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن الإجراءات الإسرائيلية على الأرض، لا سيما في الضفة الغربية والقدس، تأتي ضمن محاولة فرض واقع جديد.
وأوضح أن هذه الإجراءات تشمل بناء بؤر استيطانية ومستوطنات عسكرية وزراعية بهدف السيطرة على الأراضي وتقليص مساحة الضفة الغربية. كما أكد أن التغييرات الجارية في القدس تمثل دليلًا واضحًا على استمرار السياسة الإسرائيلية الرامية إلى الضم والتهويد.

