أعلنت مؤسسة ساويرس للتنمية المجتمعية عن توقيع عقد لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج “التدريس على المستوى الصحيح” (TaRL)، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء، بهدف توفير المزيد من الفرص التعليمية في صعيد مصر ومعالجة تحدي فقر التعلّم بشكل مباشر ومستدام.
يعتبر برنامج “التدريس على المستوى الصحيح” (TaRL) امتدادًا لنهج عالمي قائم على الأدلة العلمية، حيث يعتمد على منهجية طورتها مؤسسة براثام في الهند، وتهدف إلى تحسين المهارات الأساسية لدى الأطفال في القراءة والكتابة والعمليات الأساسية في الحساب، عبر تصنيف الطلاب وفق مستوياتهم الفعلية وليس الصف الدراسي، وتقديم تدخلات تعليمية مكثفة ومخصصة لكل مستوى بطرق تدريس تفاعلية.
في مصر، سيتم تنفيذ المرحلة الثانية في محافظتي سوهاج وأسيوط، ليستهدف البرنامج 17,500 طالب من الصفوف العليا بالمرحلة الابتدائية، بعدما تم الوصول لأكثر من 10,000 طالب في المرحلة الأولى.
في محافظة أسيوط، يستهدف البرنامج 10,500 طالب من الفئة العمرية (9–13 عامًا)، مع التركيز على تحسين المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، وذلك من خلال بناء قدرات ميسرين مجتمعيين وإشراك حوالي 11,600 ولي أمر في تطوير المهارات الأساسية لأطفالهم، ويتم التنفيذ بالتعاون مع جمعية الطفولة والتنمية بأسيوط بما يعزز الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا في المناطق الريفية والمهمشة.
أما في محافظة سوهاج، فسيستهدف البرنامج 7,000 طالب من الأطفال في الصفوف العليا بالمرحلة الابتدائية داخل عدد من المراكز والقرى، مع التركيز على سد فجوات التعلم في المهارات الأساسية، كما يشمل التدخل بناء قدرات نحو 380 معلمًا وإشراك حوالي 6,750 ولي أمر في تطوير مهارات أطفالهم في القراءة والكتابة والحساب، ويتم التنفيذ بالتعاون مع جمعية خير وبركة والمرأة الجديدة ضمن نموذج مجتمعي يعزز الاستدامة ودور المجتمع المحلي في دعم التعليم.
وفي هذا السياق، قالت ليلى حسني، المدير التنفيذي لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية إن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج “التدريس على المستوى الصحيح” (TaRL) يمثل خطوة جديدة في مسيرة المؤسسة نحو الاستثمار في حلول تعليمية قائمة على الأدلة العلمية أثبتت قدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة الأطفال.
وأكدت أن هذا التوسع يتزامن مع احتفال مؤسسة ساويرس بمرور خمسة وعشرين عامًا على العمل التنموي، مشيرة إلى أن إطلاق البرنامج يعد مناسبة يتجدد من خلالها التزام المؤسسة بالاستثمار في تدخلات نوعية لا تكتفي بمعالجة التحديات الراهنة بل تضع أسسًا أكثر استدامة لمستقبل الأجيال القادمة.
وأضافت أن مؤسسة ساويرس تؤمن بأن مواجهة فقر التعلّم تبدأ بضمان حصول كل طفل على المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب؛ فهذه المهارات ليست مجرد مخرجات تعليمية بل هي الأساس الذي تُبنى عليه فرص التعلم والعمل والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية والخطوة الأولى نحو كسر دائرة الفقر متعدد الأبعاد.
كما أكدت أن هذه الشراكة تعكس إيمان المؤسسة بأن تعظيم الأثر لا يتحقق إلا بتوحيد الخبرات والموارد بين المؤسسات التنموية والشركاء المحليين والدوليين لتوسيع نطاق الحلول التي أثبتت نجاحها والوصول إلى مزيد من الأطفال في المجتمعات الأكثر احتياجًا بما يسهم في بناء نظام تعليمي أكثر عدالة وقدرة على تحقيق تكافؤ الفرص.
ويأتي إطلاق المرحلة الثانية استكمالًا لنجاح المرحلة الأولى التي نُفذت عام 2024 بمحافظتي أسيوط وسوهاج وأسست نموذجًا عمليًا لتطبيق منهجية TaRL في البيئات التعليمية الأكثر تحديًا.

