تحولت فرحة أسرة بقرية يعقوب التابعة لمركز الزقازيق في محافظة الشرقية، بانتهاء نجلها من امتحانات الثانوية العامة إلى مأساة مؤلمة. فقد لقي الطالب مصرعه غرقًا في مياه بحر أبو الأخضر، بعد ساعات قليلة من خروجه من آخر أيام الامتحانات. وتمكنت قوات الإنقاذ النهري، بمشاركة الأهالي، من انتشال جثمانه بعد نحو 24 ساعة من عمليات البحث المتواصلة.

تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية بلاغًا إلى مركز شرطة الزقازيق يفيد بغرق الطالب أحمد السيد مصطفى، 18 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي العام، ومقيم بقرية يعقوب التابعة لدائرة المركز، أثناء الاستحمام بمياه بحر أبو الأخضر.

على الفور، انتقلت قوات الشرطة وقوات الإنقاذ النهري إلى موقع البلاغ، وبدأت أعمال البحث والتمشيط داخل المجرى المائي. واستمرت الجهود لساعات متواصلة بمشاركة عدد من أهالي القرية حتى نجحت قوات الإنقاذ في انتشال الجثمان بعد قرابة 24 ساعة من وقوع الحادث.

وقال السيد مصطفى والد الطالب (خراط) إن نجله عاد إلى المنزل عقب أداء آخر امتحانات الثانوية العامة وهو في حالة من السعادة والارتياح، بعدما انتهى من ماراثون الامتحانات. وكان يتحدث مع أسرته عن النتيجة والكلية التي يتمنى الالتحاق بها قبل أن يخرج برفقة عدد من أصدقائه لقضاء بعض الوقت والاستحمام في مياه بحر أبو الأخضر.

وأضاف أن دقائق قليلة كانت كفيلة بتحويل الفرحة إلى مأساة بعدما تعرض نجله للغرق واختفى أسفل المياه. لتبدأ رحلة بحث استمرت حتى اليوم التالي قبل العثور على جثمانه وانتشاله.

وأوضح أن ابنه كان قبل الأخير بين خمسة أبناء، وتميز بحسن الخلق والاجتهاد والتفوق الدراسي. وكانت الأسرة تعقد عليه آمالًا كبيرة في استكمال تعليمه الجامعي وتحقيق مستقبل أفضل، إلا أن قضاء الله وقدره حال دون تحقيق تلك الأحلام.

وأكد عدد من أهالي قرية يعقوب أن الطالب الراحل كان يتمتع بسيرة طيبة وسمعة حسنة بين الجميع، وكان محبوبًا بين زملائه وأبناء قريته وعُرف بالتزامه وأخلاقه الرفيعة. وهو ما ضاعف من حالة الحزن التي خيمت على القرية عقب انتشار خبر وفاته.

وأشار الأهالي إلى أن الساعات التي سبقت انتشال الجثمان شهدت تجمعًا كبيرًا من أهالي القرية على ضفاف بحر أبو الأخضر لمساندة الأسرة ومتابعة جهود البحث وسط دعوات متواصلة بالعثور على الطالب قبل أن تنتهي عمليات البحث بانتشال جثمانه.

تم تحرير محضر بالواقعة وبالعرض على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات في الواقعة وقررت التصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.

ولا تزال أسرة الطالب وأقاربه وأهالي القرية في انتظار انتهاء الإجراءات القانونية لدفن الجثمان وسط حالة من الحزن والأسى بعدما تحولت نهاية رحلة الثانوية العامة التي كانت تمثل بداية حلم جديد إلى مأساة أنهت أحلام شاب كان ينتظر إعلان نتيجته والاستعداد لبدء مشواره الجامعي.