في لحظة واحدة، تحولت رحلة 6 أشقاء بحثًا عن لقمة العيش إلى مأساة هزت قرية الملاك التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، بعدما لقوا مصرعهم في حادث مروع بطريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية.
لم تكن الفاجعة في فقدان شخص واحد من الأسرة، وإنما في رحيل 6 أشقاء دفعة واحدة، تاركين خلفهم بيتًا غاب عنه أبناؤه، وأسرة وجدت نفسها أمام صدمة يصعب على الكلمات وصف قسوتها.
6 أشقاء.. أسماء جمعتها الحياة وفرقها حادث واحد.
كان الأشقاء الستة قد خرجوا من قريتهم بحثًا عن العمل، في رحلة يومية اعتاد كثير من العمال القيام بها لتوفير احتياجات أسرهم وكسب قوت يومهم، إلا أن طريق الدواويس كان المحطة الأخيرة في حياتهم. وضمت قائمة الضحايا كلًا من: آدم محمد السيد، رضا محمد السيد، السيد محمد السيد، محمد محمد السيد، عبد محمد السيد، وأحمد محمد السيد. ستة أسماء أصبحت مرتبطة في ذاكرة أهالي القرية بحادث واحد، وتحولت صفحات ومجموعات مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح امتلأ بعبارات الحزن والدعاء لهم بالرحمة.
خرجوا بحثًا عن الرزق.. فعاد خبرهم صدمة.
لم يخرج الأشقاء الستة من قريتهم بحثًا عن شيء سوى العمل وتأمين احتياجات أسرهم، مثل آلاف العمال الذين يبدأون يومهم برحلة إلى أماكن عملهم على أمل العودة إلى منازلهم في نهاية اليوم. لكن هذه الرحلة لم تكتمل. بدلًا من عودتهم إلى أسرهم، عاد خبر الحادث إلى القرية لتبدأ واحدة من أصعب اللحظات التي يمكن أن تعيشها أسرة فقدت ستة من أبنائها في واقعة واحدة. لم يكن الحزن على شخص واحد يمكن للأسرة أن تستوعب غيابه تدريجيًا، بل كان الفقد مضاعفًا بعدما غاب ستة أشقاء في لحظة واحدة.
حادث الدواويس.. مأساة أكبر من أسرة واحدة.
شهد طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية حادث تصادم سيارتي نقل عمال أسفر وفق أحدث حصيلة متداولة عن مصرع 16 شخصًا وإصابة 32 آخرين. دفعت الأجهزة المعنية بعدد من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث للتعامل مع المصابين ونقلهم إلى المستشفيات، فيما باشرت الجهات المختصة إجراءاتها للتحقيق في أسباب الحادث وملابساته. لكن خلف أرقام الضحايا والمصابين توجد حكايات إنسانية لعائلات فقدت أبناءها وأشخاصًا خرجوا من منازلهم بحثًا عن الرزق ولم يعودوا إليها.

