أعلن السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، أنه يتوقع اتخاذ الولايات المتحدة خطوات “أكثر تشددا” إذا انهارت المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدا كبيرا في المنطقة.

وأوضح جراهام، في مقابلة مع شبكة “CBS”، اليوم الأحد، أنه التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنحو أربع ساعات ونصف الجمعة، مضيفا أن تقديره الشخصي يُشير إلى احتمال توجه ترامب نحو فرض السيطرة الأمريكية على مضيق هرمز بالقوة في حال فشل المسار التفاوضي.

تحذيرات أميركية من تصعيد عسكري بشأن مضيق هرمز

قال جراهام: “إذا فشل هذا الاتفاق، أعتقد أن الرئيس ترامب سيتولى السيطرة على مضيق هرمز بالقوة”، موضحا أن الولايات المتحدة قد تُدير الممر البحري الاستراتيجي وتفرض رسوما على السفن العابرة للمساهمة في تغطية تكاليف هذه العملية.

وأضاف السيناتور الجمهوري، أن أي محاولة من جانب إيران لمنع أو تحدي السيطرة الأميركية على المضيق قد تقود إلى رد عسكري واسع، محذّرا من أن الولايات المتحدة قد “تُدمّر إيران” إذا تطور الأمر إلى مواجهة مباشرة.

غراهام يتحدث عن توسع اتفاقيات أبراهام في الشرق الأوسط

وفي سياق آخر، تحدث جراهام، عن توقعاته بشأن مستقبل الترتيبات الإقليمية في الشرق الأوسط، معتبرا أن عام 2026 قد يشهد توسعا جديدا في “اتفاقيات أبراهام” التي رعتها الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية.

وأشار جراهام ، إلى أن الإدارة الأمريكية ستسعى إلى دفع السعودية للانضمام إلى هذه الاتفاقات، ضمن مسار يهدف إلى إعادة تشكيل العلاقات الإقليمية.

واشنطن تحذّر طهران بشأن حزب الله

وجّه جراهام، رسالة إلى إيران بشأن دور حزب الله في المنطقة، محذّرا من أن أي هجوم يُنفذه الحزب ضد إسرائيل قد تعتبره الولايات المتحدة مستقبلا هجوما إيرانيا مباشرا.

وذكر السيناتور الجمهوري، أن استخدام حزب الله لمهاجمة إسرائيل سيقود إلى “تغيير في السياسة الأمريكية”، بحيث تُصبح إيران نفسها هدفا للمحاسبة، في إشارة إلى تحميل طهران مسؤولية تحركات حلفائها الإقليميين.

جراهام ينتقد دعم الاقتصاد الإيراني

على الجانب الاقتصادي، انتقد السيناتور الأمريكي، أي مقترحات غربية تهدف إلى تمويل أو دعم الاقتصاد الإيراني، معتبرا أن تقديم مساعدات لطهران دون تغييرات سياسية سيكون “أمرا غير مقبول” من وجهة نظره.

كما قال جراهام، إن أي استثمارات محتملة من السعودية أو قطر أو الإمارات في إيران ستكون مرتبطة بتحولات سياسية وإقليمية كبيرة، متسائلا عن إمكانية ضخ أموال خليجية في إيران في ظل استمرار الخلافات بشأن سياساتها الإقليمية.

وتأتي تصريحات ليندسي جراهام بالتزامن مع استمرار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسط مخاوف من أن يُؤدي فشل المسار الدبلوماسي إلى عودة التصعيد العسكري وفتح مواجهات جديدة في الخليج والشرق الأوسط.