كشفت الإعلامية لميس الحديدي عن أكثر القرارات التي تفخر باتخاذها خلال مسيرتها، مشيرة إلى أن اختيارها العمل في الصحافة ومواجهتها لجماعة الإخوان وعدم مغادرتها مصر رغم الضغوط تأتي في مقدمة هذه القرارات.

جاء ذلك خلال حوارها مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع على “مصراوي”، حيث سألها عن أكثر قرار تفتخر باتخاذه في حياتها.

وقالت الحديدي: “أكثر قرار أفتخر به في حياتي هو أنني أصبحت صحفية”، مؤكدة أنها تشعر بفخر كبير تجاه اختيارها لهذه المهنة. كما أضافت أنها تفخر أيضًا بموقفها من جماعة الإخوان، قائلة: “وأني واجهت الإخوان، ولم أخف”.

وأشارت إلى أنها مرت بمواقف كان يمكن أن تختار فيها الوقوف على الحياد أو اتخاذ موقف أكثر أمانًا، لكنها قررت المواجهة. وتابعت: “في أوقات كان ممكن أمسك العصاية من النص وقررت لا”، موضحةً أنها كانت تمتلك في تلك الفترة قدرًا كبيرًا من الشجاعة، حيث قالت: “كان بداخلي شجاعة لا أفهم مصدرها؛ شجاعة مفرطة”.

وأكدت الحديدي أنها لم تتراجع أمام الضغوط التي تعرضت لها قائلة: “عندما قيل لي اتركي البلد لم أغادرها. وعندما قيل لي ارحلي بسبب القلق لم أفعل ذلك؛ بل بقيت وكملت”.

وأضافت أن قرار الاستمرار وعدم مغادرة البلاد يعد من المواقف التي تعتز بها في مسيرتها.

لميس الحديدي تكشف ما تريد أن يتذكرها الجمهور به

سأل الإعلامي مجدي الجلاد لميس الحديدي خلال الحوار عن ما تتمنى أن يتذكرها الجمهور به. لتؤكد أنها تأمل أن يبقى اسمها مرتبطًا بالمهنية واحترام مهنة الصحافة وتقديم الحقيقة. وقالت: “أريد أن يتذكرني الناس كصحفية مهنية حافظت على المهنة قدر المستطاع وقدمت ما أستطيع من الحقيقة، وأنني كنت واحدة منهم”.

وأوضحت الحديدي أنها تعتز بالعلاقة التي بنتها مع الجمهور على مدار سنوات طويلة، مشيرة إلى أن المشاهدين كانوا ينتظرون ظهورها يوميًا لمعرفة ما ستقوله وما الذي ستتناوله في حلقاتها. وتابعت: “إنهم دائمًا يفتكرون الساعة 9 عندما كانوا يفتحون التلفزيون لاستنظار لميس ورؤية ما ستقوله وما هي حالتها النفسية”.

وأضافت أن العلاقة مع الجمهور تجاوزت حدود الشاشة، موضحةً أن بعض المشاهدين كانوا يرسلون لها رسائل لمجرد ملاحظة تغير حالتها النفسية قائلةً: “ناس تبعت لي تقول لي: اليوم أنت زعلانة أو فرحانة”.

وأشارت إلى أن الجمهور أصبح يناديها باسمها مجردًا في الشارع مؤكدةً أن ذلك كان دليلًا على تحولها إلى واحدة من الناس والبيوت المصرية. قائلةً: “خلاص أنا واحدة من البيوت؛ أنا واحدة من الناس”، موضحةً أن الوصول إلى هذه المكانة لم يكن سهلًا.

وأضافت: “أنا ممتنة جدًا لكل البيوت التي فتحت أبوابها واحتضنتني أو اختلفت معي أو أحبّتني أو كرهتني؛ لكن في النهاية أصبحت جزءًا من هذا النسيج”.

مجدي الجلاد يشيد بحفاظ لميس الحديدي على قيمها

أكد الإعلامي مجدي الجلاد خلال الحوار أنه هناك جانب آخر يعتقد أنه سيتذكره الجمهور في شخصية لميس الحديدي قائلاً: “رغم نجوميتها وشهرتها الكبيرة فإنها حافظت على نقائها وقيمها”.

قال الجلاد: “رغم أنك نجمة مشهورة وكبيرة جدًا لكن كمرأة حافظت على نقائك” مضيفًا أن اسمها لم يرتبط طوال مسيرتها بمواقف تمس سمعتها.

وردت لميس الحديدي على حديثه قائلةً: “هذه هي مجموعة القيم التي تربيت عليها” قبل أن يؤكد الجلاد أن الحفاظ على هذه الصورة كان مهمة صعبة في ظل النجومية والشهرة.

وقالت الحديدي إن الأمر لم يكن صعبًا بالنسبة لها بالدرجة التي قد يتصورها البعض موضحةً أن الأسرة غرست فيها منذ الصغر مجموعة من القيم والمبادئ الدينية والأخلاقية. وأضافت: “عندما تكون واقفًا على الأرض أهلك غرست فيه مجموعة من القيم والدين والمبادئ؛ لذلك لا أشعر بأنها كانت صعبة للغاية”.

وأوضحت الحديدي في ختام حديثها أنه معرفة الصواب والخطأ والتمييز بينهما تساعد الإنسان على اتخاذ قراراته قائلةً: “أنت تعرف الصح من الغلط والأبيض من الأسود.. يعني أنا مثلاً عمري ما غشيت في الامتحان”.