عند دخولك إلى السيارة وتشغيلها، يتصل هاتفك تلقائيًا بنظام الترفيه الخاص بها. يعمل Android Auto اللاسلكي بسلاسة على شاشة القيادة، مما يجعلك جاهزًا للاستخدام دون الحاجة إلى كابل أو توصيل يدوي، بل وحتى دون الحاجة لإخراج الهاتف من الحقيبة أو الجيب.

ومع ذلك، ما لا يدركه العديد من السائقين هو أن تجربة Android Auto اللاسلكية تعتمد فعليًا على تشغيل اتصالين منفصلين في آن واحد: البلوتوث والواي فاي.

فلماذا يستخدم النظام هاتين التقنيتين معًا؟ الإجابة المختصرة هي أن كلاً منهما لا يمكنه القيام بالمهمة بمفرده.

هل يمكن تشغيل Android Auto بدون البلوتوث؟

يتولى البلوتوث مهمتين أساسيتين عند استخدام Android Auto اللاسلكي: بدء الاتصال بين الهاتف والسيارة، وإجراء المكالمات دون استخدام اليدين.

تعتبر عملية الاتصال الأولي الخطوة التي تبدأ العملية بالكامل. فالبلوتوث تقنية منخفضة استهلاك الطاقة تتيح للهاتف البحث عن نظام السيارة في الخلفية، وربط الجهازين وتبادل بيانات الاعتماد اللازمة لبدء اتصال الواي فاي. وكل ما يحتاجه المستخدم هو تشغيل السيارة.

أما المهمة الثانية فهي إدارة المكالمات دون استخدام اليدين، حيث يوجه Android Auto الصوت إلى مكبرات صوت السيارة باستخدام بروتوكول Hands-Free. وإذا تم إيقاف البلوتوث أثناء القيادة لأي سبب، ينقطع الاتصال بالكامل.

لذلك، لا يمكن تشغيل Android Auto اللاسلكي بدون البلوتوث.

كما أن البلوتوث هو الذي يبدأ اتصال الواي فاي. لكن لماذا يحتاج Android Auto إلى الواي فاي؟ لأن سرعة نقل البيانات عبر البلوتوث تصل إلى نحو 2 أو 3 ميجابت في الثانية، وهي سرعة تكفي لنقل الصوت فقط لكنها غير كافية لتشغيل خرائط عالية الدقة والصوت ومدخلات اللمس في الوقت نفسه.

بعد اكتمال الاتصال الأولي عبر البلوتوث واقتران الهاتف بالسيارة، يتصل الهاتف بشبكة Wi-Fi Direct محلية بتردد 5 جيجاهرتز.

وهنا تبدأ الوظيفة الأساسية للنظام، حيث يوفر Wi-Fi Direct سرعة نقل البيانات اللازمة لتشغيل واجهة المستخدم والصوت عالي الجودة من خدمات البث وبيانات المستشعرات مثل معلومات GPS وعداد المسافات ومدخلات الشاشة اللمسية والأوامر الصوتية والإضاءة المحيطة وغيرها.

تشير وثائق مطوري Android Auto من جوجل إلى أن شرط استخدام شبكة واي فاي بتردد 5 جيجاهرتز إلزامي لأن البلوتوث التقليدي لا يوفر عرض النطاق الترددي اللازم لعرض الفيديو بشكل مستمر.

لهذا السبب أيضًا، لا يمكن للهواتف القديمة التي لا تدعم شبكة واي فاي بتردد 5 جيجاهرتز تشغيل Android Auto اللاسلكي.

ماذا يحدث إذا كانت سيارتك لا تدعم Android Auto اللاسلكي؟

تدعم العديد من السيارات إصدار Android Auto السلكي فقط. ولحسن الحظ، تتوفر العديد من المحولات مثل Carlinkit وAAWireless وMotorola MA1 التي تعتمد على نفس المبدأ باستخدام البلوتوث والواي فاي مع إضافة طبقة وسيطة.

يوصل هذا المحول الصغير بمنفذ USB في السيارة ليحاكي هاتفًا متصلًا عبر كابل. بعد ذلك يقترن المحول بالهاتف عبر البلوتوث لإنشاء اتصال البيانات ثم ينتقل الهاتف إلى الاتصال بالمحول عبر Wi-Fi Direct بتردد 5 جيجاهرتز قبل أن يحول المحول هذا الاتصال إلى إشارة USB.

بالنسبة للسيارة، يبدو الأمر كما لو أن الهاتف متصل بكابل تقليدي، وهي طريقة سهلة ولا تتطلب تكلفة مرتفعة.

ما عيوب Android Auto اللاسلكي؟

يوفر Android Auto اللاسلكي سهولة كبيرة في الاستخدام ولكنه لا يخلو من بعض العيوب. يجب أن يظل كل من البلوتوث والواي فاي قيد التشغيل لأن إيقاف أي منهما يؤدي إلى انقطاع الاتصال.

Kذلك الحفاظ على اتصال واي فاي نشط بتردد 5 جيجاهرتز بالإضافة إلى تشغيل GPS والبلوتوث يؤدي إلى استهلاك بطارية الهاتف بصورة أكبر. وإذا كان المستخدم يعتمد على أحد المحولات فقد يضيف ذلك تأخيرًا بسيطًا في الاتصال.

ويجب أيضًا أن يكون الهاتف داعمًا لشبكات 5 جيجاهرتز ويعمل بنظام Android 11 أو إصدار أحدث. وفي النهاية، يعمل Android Auto اللاسلكي بهذه السلاسة لأن كلٌ من البلوتوث والواي فاي يتوليان المهام المناسبة لهما. ورغم تعقيد الآلية عند معرفة ما يحدث في الخلفية إلا أن النتيجة تستحق ذلك.