أعربت نقابة صيادلة القاهرة عن صدمتها واستنكارها للإجراء غير القانوني الذي أقدمت عليه الشركة المصرية لتجارة الأدوية، والمتمثل في توقيع بروتوكول تجاري يتضمن منح خصومات نقدية على الأدوية المسعرة جبريًا.
وقالت النقابة في بيان لها إن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة من كيان صيدلي عريق، معتبرة أن منح خصومات على الأدوية المسعرة جبريًا يعد مخالفة صريحة لقانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، فضلًا عن تعارضه مع لائحة آداب المهنة الصادرة بالقرار رقم 189 لسنة 1970.
وأكدت النقابة إدانتها الكاملة للشركة المصرية لتجارة الأدوية وصيدليات الإسعاف والفروع التابعة لها، مشيرة إلى أن ما تم يمثل خرقًا لقواعد التسعير الجبري للدواء، التي تنظمها التشريعات والقرارات الوزارية الحاكمة لمنظومة الدواء في مصر.
وشددت النقابة على أن الدواء يعد سلعة استراتيجية تخضع لتسعير جبري، وأن البيع بغير السعر المحدد، سواء بالزيادة أو بالخصم، يمثل مخالفة قانونية تستوجب المساءلة. وأكدت أن هذا البروتوكول يتعارض أيضًا مع أحكام لائحة آداب المهنة التي تحظر أي صور للمضاربة أو المنافسة غير المشروعة التي تمس كرامة المهنة.
وأوضحت أن تطبيق هذه الخصومات من خلال صيدليات الإسعاف المنتشرة على مستوى الجمهورية قد يؤدي إلى الإضرار بالصيدليات الأهلية الصغيرة، في ظل ما تواجهه من أعباء تشغيلية متزايدة. واعتبرت أن هذا السلوك من شأنه التأثير على استقرار سوق الدواء وتهديد مصادر رزق آلاف الصيادلة.
نقابة صيادلة القاهرة: صيدليات الإسعاف أنشئت لخدمة جميع المواطنين وتوفير الأدوية دون تمييز
وأضافت النقابة أن صيدليات الإسعاف أنشئت لخدمة جميع المواطنين وتوفير الأدوية دون تمييز، معتبرة أن تقديم مزايا سعرية لفئات محددة يمثل إخلالًا بمبدأ العدالة في الحصول على الدواء.
وطالبت نقابة صيادلة القاهرة كلًا من رئيس هيئة الدواء المصرية ورئيس هيئة الشراء الموحد بالتدخل الفوري وفتح تحقيق في الواقعة ووقف البروتوكول محل الجدل لحين بحث مدى توافقه مع القوانين واللوائح المنظمة لمنظومة الدواء.

