قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب، إن مصنعية المشغولات الذهبية ليست قيمة ثابتة، بل تختلف من قطعة لأخرى بناءً على عدة عوامل، أولها طبيعة التصميم ومدى تعقيد عملية التصنيع والتقنيات المستخدمة في إنتاج القطعة.
وأوضح ميلاد، في تصريحاته لمصراوي، أن المصنعية تمثل تكلفة تصنيع المشغول، وتشمل أجور العمالة وتكاليف التشغيل مثل الكهرباء والصيانة، بالإضافة إلى تكلفة المواد المستخدمة خلال التصنيع ونسب الهدر الناتجة عن طبيعة العمل. مشيرًا إلى أن هذه العناصر مجتمعة تحدد قيمة المصنعية.
وأضاف أن القطع التي تحتاج إلى تقنيات متطورة أو مهارات حرفية عالية أو معدات وماكينات خاصة تكون مصنعيتها أعلى مقارنة بالمشغولات البسيطة التي لا تتطلب مراحل تصنيع معقدة.
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن قيمة المصنعية تختلف أيضًا باختلاف الورش والمصانع، فهناك ورش صغيرة وأخرى كبيرة تمتلك إمكانات وتقنيات إنتاج متقدمة، وهو ما ينعكس على تكلفة التصنيع وجودة المنتج النهائي.
وأكد أن طبيعة الذهب وكونه معدنًا غالي الثمن يجعل الهدر الناتج عن عملية التصنيع يُحتسب ضمن قيمة المصنعية. كما تختلف تكلفة التصنيع بحسب نوع المشغول ومستوى التشطيب والتفاصيل الفنية المطلوبة.
وأشار ميلاد إلى أن مصر تمتلك مصانع وورشًا كبيرة ومتخصصة تتمتع بخبرات واسعة في تصنيع المشغولات عالية الجودة. ويُوجَّه جزء من إنتاجها إلى التصدير بجانب الإنتاج المخصص للسوق المحلية.
هل شهدت أسعار المصنعيات زيادة جديدة؟
وشهدت أسعار المصنعية على المشغولات الذهبية زيادة اعتبارًا من الأول من يوليو الجاري. وهذه الزيادة لا تعتبر زيادة جديدة في قيمة المصنعية نفسها، وإنما تتعلق بالتطبيق السنوي لبروتوكول ضريبة القيمة المضافة الموقع بين الشعبة ومصلحة الضرائب المصرية.
وأضاف ميلاد أن البروتوكول ينص على زيادة سنوية بنسبة 10% على متوسط قيمة المصنعية الخاضعة للضريبة، مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة البالغة 14% على هذه الزيادة. وهو إجراء روتيني يتم تنفيذه مع بداية كل سنة مالية.
وأوضح أن التأثير الفعلي لهذه الزيادة على المشغولات الذهبية محدود، حيث يعادل نحو 14% من قيمة الزيادة السنوية المقررة على المصنعية، مما يمثل في المتوسط قرابة 3% من قيمة المصنعية نفسها.
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن الزيادة المحسوبة على المستهلك تُقدَّر بنحو جنيه أو أكثر قليلاً لكل جرام من المشغولات الذهبية، بحسب نوع القطعة وقيمة المصنعية المضافة عليها.
وأكد ميلاد أن هذا الإجراء لا يعني ارتفاعًا كبيرًا في أسعار المشغولات الذهبية أو زيادة مباشرة في المصنعية، وإنما هو تعديل ضريبي سنوي متفق عليه مسبقًا ويتم تطبيقه بصورة منتظمة وفقًا للبروتوكول المعمول به مع مصلحة الضرائب.
وأوضح ميلاد أن أي زيادة في سعر المصنعية نفسها تكون قرار كل مصنع وفقًا لتكلفة نفقاته وتكلفة تصنيع كل قطعة بشكل منفرد.

