أكد الدكتور شريف عبد الله، أستاذ علم الحيوان وباحث أكاديمي في سموم الثعابين، أن شكل اللدغة قد يكون مؤشرًا أوليًا على نوع الثعبان، لكنه لا يكفي وحده لتحديد خطورة الحالة. وأكد على ضرورة اعتبار جميع لدغات الثعابين حالات طوارئ تتطلب التوجه الفوري إلى المستشفى.

وأوضح عبد الله أن العديد من المواطنين يحاولون التفرقة بين الثعبان السام وغير السام من خلال شكل آثار اللدغة، إلا أن هذا الأمر يجب ألا يؤدي إلى تأخير تلقي الرعاية الطبية.

علامات لدغة الثعبان السام

وأشار الباحث الأكاديمي في سموم الثعابين إلى أن لدغة الثعبان السام غالبًا ما تظهر على شكل ثقبين واضحين ناتجين عن الأنياب الأمامية التي تحقن السم داخل الجسم.

وأضاف أن وجود ثقبين لا يعني بالضرورة انتقال السم، حيث توجد حالات تُعرف باسم “العضة الجافة”، وهي لدغات لا يحقن فيها الثعبان السم. ومع ذلك، لا يمكن التأكد من ذلك إلا من خلال الفحص الطبي ومراقبة الأعراض.

كيف تبدو لدغة الثعبان غير السام؟

وأوضح الدكتور شريف عبد الله أن لدغة الثعبان غير السام تكون عادة عبارة عن صف أو عدة صفوف من الثقوب أو الخدوش الصغيرة المرتبة في شكل قوس أو نصف دائرة، نتيجة وجود أسنان صغيرة بدلًا من الأنياب الطويلة المستخدمة في حقن السم. وأكد أن هذا الشكل قد يساعد في التمييز المبدئي، لكنه لا يغني عن التقييم الطبي داخل المستشفى.

لا تعتمد على شكل اللدغة فقط

وشدد عبد الله على أن بعض لدغات الثعابين السامة قد لا يصاحبها ألم شديد أو تورم في البداية، خاصة الأنواع ذات السم العصبي. بينما قد تتطور الأعراض بعد ساعات لتصبح مهددة للحياة.

وأضاف أن الاعتماد على شكل اللدغة أو شدة الألم وحدهما قد يمنح المصاب شعورًا زائفًا بالأمان، مما يؤدي إلى تأخير العلاج وزيادة خطر المضاعفات.

التوجه إلى المستشفى هو الفيصل

واختتم الدكتور شريف عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن التشخيص النهائي يعتمد على تقييم الأطباء للأعراض الإكلينيكية ونتائج الفحوصات، وليس فقط على شكل اللدغة. ودعا إلى التوجه الفوري لأقرب مستشفى أو مركز علاج سموم فور التعرض لأي لدغة ثعبان، حتى وإن بدت بسيطة في البداية.