يواجه قانون حماية الملكية الفكرية جرائم تزوير وتقليد العلامات التجارية المسجلة، حيث يفرض عقوبات جنائية على من يتعمد تضليل الجمهور باستخدام علامات تجارية مملوكة للغير، أو طرح منتجات تحمل علامات مزورة أو مقلدة في الأسواق.
عقوبات مرتكبي جرائم تزوير أو تقليد العلامات التجارية
تنص المادة 113 من القانون، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، على معاقبة مرتكب عدد من الأفعال المتعلقة بتزوير أو تقليد العلامات التجارية بالحبس لمدة لا تقل عن شهرين، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تتجاوز 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
يشمل التجريم كل من زور علامة تجارية مسجلة وفقًا للقانون أو قلدها بطريقة من شأنها تضليل الجمهور، وكذلك من استخدم بسوء نية علامة تجارية مزورة أو مقلدة.
وضع علامة الغير على المنتجات يُعد جريمة
يمتد نطاق العقوبة ليشمل كل من يضع بسوء نية على منتجاته علامة تجارية مملوكة لشخص آخر، حيث إن استخدام العلامة دون حق قد يؤدي إلى تضليل المستهلك بشأن مصدر المنتج أو الجهة المالكة للعلامة.
كما يعاقب القانون من يبيع أو يعرض للبيع أو للتداول، أو يحوز بقصد البيع أو التداول منتجات تحمل علامة تجارية مزورة أو مقلدة أو موضوعة بغير حق، متى كان عالمًا بذلك.
مضاعفة العقوبات في حال العودة
لا يتعامل القانون مع تكرار الجريمة باعتباره مجرد مخالفة جديدة، بل يشدد العقوبة في حالة العود لتصبح الحبس لمدة لا تقل عن شهرين، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 50 ألف جنيه.
مصادرة المنتجات والأموال والأدوات المستخدمة
لا تقتصر المواجهة القانونية على الحبس والغرامة فقط، إذ تقضي المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة المنتجات محل الجريمة، بالإضافة إلى المبالغ أو الأشياء المتحصلة منها، وكذلك الأدوات التي استُخدمت في ارتكاب الجريمة.
غلق المنشأة.. عقوبة إضافية للمخالف
يمنح القانون المحكمة سلطة الحكم عند الإدانة بغلق المنشأة التي استُغلت في ارتكاب الجريمة لمدة لا تزيد على 6 أشهر.
تتحول هذه السلطة إلى عقوبة واجبة التنفيذ في حالة العود، مما يعني أن تكرار الجريمة لا يضاعف الغرامة فقط، بل يستوجب أيضًا غلق المنشأة المستخدمة في ارتكابها.
تكشف هذه المنظومة العقابية عن اتجاه القانون لمواجهة جريمة تقليد العلامات التجارية من عدة جوانب، بدءًا من تجريم التزوير والاستخدام غير المشروع، مرورًا بملاحقة تداول المنتجات المقلدة وصولًا إلى مصادرة المنتجات والأموال والأدوات وغلق المنشآت في حالات العود.

