أكد الدكتور شريف عبد الله، دكتور في علم الحيوان وباحث أكاديمي في سموم الثعابين، أن الخوف من هذه الزواحف لا ينبغي أن يتحول إلى دعوات للقضاء عليها. وأوضح أن الثعابين تؤدي دورًا بيئيًا بالغ الأهمية في الحفاظ على التوازن الطبيعي والحد من انتشار الآفات الزراعية والأمراض.

وأشار عبد الله إلى أن الثعابين بطبيعتها كائنات دفاعية وليست هجومية، حيث لا تهاجم الإنسان إلا إذا شعرت بتهديد مباشر أو لم تجد وسيلة للهروب.

حارس طبيعي للمحاصيل الزراعية

أوضح الباحث الأكاديمي في سموم الثعابين أن هذه الزواحف تعد من أهم المفترسات الطبيعية للقوارض، وخاصة الفئران، التي تتسبب في خسائر كبيرة للمحاصيل الزراعية سنويًا.

وأضاف أن وجود الثعابين في البيئة يسهم في الحد من أعداد القوارض، مما يقلل من الأضرار الاقتصادية ويحافظ على الإنتاج الزراعي.

تقلل انتشار الأمراض

أكد الدكتور شريف عبد الله أن السيطرة على أعداد القوارض لا تقتصر أهميتها على حماية الزراعة فقط، بل تمتد أيضًا إلى تقليل فرص انتشار العديد من الأمراض التي تنقلها الفئران إلى الإنسان والحيوان.

وأشار إلى أن الحفاظ على التوازن البيئي ينعكس بصورة مباشرة على الصحة العامة.

سموم الثعابين تخدم الطب

أضاف عبد الله أن سموم الثعابين لم تعد تقتصر على كونها مصدرًا للخطر، بل أصبحت مادة علمية مهمة تدخل في العديد من الأبحاث الطبية. وقد أسهمت هذه السموم في تطوير مركبات دوائية تستخدم في علاج بعض الأمراض، مما يعكس القيمة العلمية لهذه الكائنات.

لا تقتل الثعبان.. ابتعد عنه

شدد الباحث الأكاديمي في سموم الثعابين على أن التصرف الصحيح عند رؤية ثعبان هو الابتعاد عنه وعدم محاولة الإمساك به أو قتله، لأن أغلب حالات اللدغ تحدث أثناء محاولة التعامل معه.

ودعا إلى الاستعانة بالجهات المختصة إذا ظهر ثعبان بالقرب من المنازل أو أماكن التجمعات، حفاظًا على سلامة المواطنين دون الإضرار بالتوازن البيئي.

واختتم الدكتور شريف عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الإنسان والحفاظ على البيئة هدفان لا يتعارضان. وأشار إلى أن التعامل الواعي مع الثعابين والالتزام بإجراءات الوقاية يحقق السلامة للجميع دون الإخلال بالدور البيئي الذي تؤديه هذه الكائنات.