تنظر المحكمة المختصة اليوم أولى جلسات محاكمة المتهم البالغ من العمر 16 عامًا بتهمة قتل الطفلة قمر، التي تبلغ من العمر 7 سنوات، في منطقة المنيب بمحافظة الجيزة.

صدمة الأم بعد العثور على جثة ابنتها

بدأت القصة عندما خرجت الأم من منزلها البسيط في منطقة المنيب بالجيزة إلى عملها، تاركةً طفلتيها قمر وفريدة بمفردهما. وقبل مغادرتها، أوصت الصغيرتين بالهدوء وتنفيذ تعليماتها.

عند عودتها إلى المنزل بعد انتهاء عملها، استقبلتها الطفلة فريدة وهي في حالة انهيار تام، حيث بدت على ملامحها علامات الفزع والرعب. وبكلمات متقطعة أخبرتها أن “قمر” ترقد على السرير بلا حراك ولا ترد عليها. هرعت الأم إلى الغرفة لتتفاجأ بجثة ابنتها وقد ظهرت عليها علامات وإصابات تدل على تعرضها لعنف شديد وبطريقة وحشية.

عقدت الصدمة لسان الأم لدقائق قبل أن تنفجر باكية وتعلو صرخاتها. تجمع الجيران وشاهدوا الصغيرة وتأكدوا من وفاتها. أبلغ بعض الأهالي قسم شرطة المنيب بالواقعة، وما هي إلا دقائق معدودة حتى امتلأ المكان برجال المباحث الذين بدأوا فورًا بإجراء التحريات والاستماع إلى شهادة الجيران وجمع المعلومات التي قد تقودهم لكشف ملابسات الجريمة. كما أجرت النيابة العامة معاينة لمسرح الحادث وأمرت بنقل جثمان الطفلة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة.

التحفظ على كاميرات المراقبة لكشف ملابسات مقتل طفلة بالمنيب

استدعت الأجهزة الأمنية بالجيزة الأم الثكلى واستمعت لأقوالها حول مقتل ابنتها قمر وسألتها عما إذا كانت تشك في أحد. بصعوبة بالغة وبكلمات تقطر حسرة وألم، قالت: “أنا سيدة بسيطة تزوجت منذ فترة وأنجبت ابنتي قمر وفريدة، غير أن الخلافات دبت بيني وبين زوجي وانفصلنا وكان يرسل لنا مبالغ مالية قليلة لا تكفي متطلبات الصغار، فاضطررت للخروج للعمل مساعد طباخ”.

صمتت الأم قليلًا واستطردت وهي تغالب دموعها: “يوم الحادث خرجت لعملي وتركت الصغيرتين في الشقة كالعادة وعندما عدت اكتشفت وفاة ابنتي قمر ولاحظت آثار اعتداء وحشي عليها تمثلت في وجود جروح وكدمات عديدة في أماكن متفرقة من جسدها.

هرعت إلى جارة لي وطلبت منها أن تحضر لمشاهدة الطفلة لعلها فاقدة الوعي، غير أنها أكدت لي وفاة ابنتي”. لم تستطع الأم مواصلة الحديث ولم توجه اتهامًا صريحًا لأحد بارتكاب الجريمة، وإن كانت قد أشارت إلى وجود جار مراهق ربما تكون له علاقة بالحادث.

اعترافات صادمة للقاتل

حامت الشبهات حول جار المجني عليها، وهو فتى يافع في السادسة عشرة من عمره ويعمل ميكانيكي. وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية، ألقت رجال المباحث القبض عليه وبمواجهته أنكر صلته بالحادث تمامًا. وعند تضييق الخناق عليه انهار واعترف بارتكاب الجريمة وكشفت تفاصيلها المثيرة.

قال المتهم في اعترافاته: “لعب الشيطان بعقلي وزين لي اغتصاب الطفلة قمر، خصوصًا وأنا أشاهدها كل يوم تلعب مع شقيقتها الصغرى بمفردهما بعد خروج أمهما للعمل.

يوم الحادث اكتشفت أن الطفلة الصغرى فريدة خرجت للعب وأن قمر في الشقة بمفردها.. وجدت أن هذه فرصة لن تعوض ودون تردد دخلت إلى الطفلة وحاولت الاعتداء عليها لكنها قاومتني بشدة وعضّتني في كتفي.. خفت من افتضاح أمري خصوصًا وأن الصغيرة تعرفني جيدًا وتدرك ما حدث لها”.

توقف المتهم عن الحديث لبرهة ثم استطرد قائلاً: “اعتديت عليها بالضرب وشللت حركتها ثم أطبقت بكلتا يدي على عنقها ولم أتركها إلا بعد أن تأكدت من موتها وتركتها على السرير وفررت هاربًا من الشقة إلى أن تم القبض عليَّ”.

بعد انتهاء المتهم من اعترافاته التفصيلية، أمرت النيابة العامة بحبسه على ذمة التحقيقات وكلفت المباحث الجنائية بإجراء المزيد من التحريات لكشف كافة تفاصيل وملابسات الحادث.