ساعات قليلة تفصلنا عن المواجهة التي ينتظرها الجمهور العربي، حيث يلتقي المنتخب المغربي، الممثل العربي الوحيد في كأس العالم بعد خروج مصر من البطولة، مع نظيره الفرنسي على ملعب بوسطن، في افتتاح منافسات الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026. هذه المواجهة تعيد إلى الأذهان لقاء المنتخبين في نصف نهائي مونديال قطر 2022.
ويسعى “أسود الأطلس” إلى رد الاعتبار بعد خسارتهم أمام فرنسا بهدفين دون رد في النسخة الماضية، عندما أصبحوا أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي في تاريخ كأس العالم.
القيمة السوقية لمنتخب “الديوك” تصل إلى 1.52 مليار يورو
يواجه “أسود الأطلس” أغلى منتخب في تاريخ كأس العالم، حيث تبلغ القيمة السوقية لمنتخب “الديوك” 1.52 مليار يورو وفقًا لموقع “ترانسفير ماركت”.
ولم تصل أي من المنتخبات في النسخ السابقة لكأس العالم مثل قطر 2022 أو روسيا 2018 إلى حاجز الـ 1.5 مليار يورو.
وخلال المونديال الحالي، حطم المنتخب الفرنسي الرقم القياسي لأعلى قيمة سوقية لـ 11 لاعبًا داخل الملعب في مباراة واحدة عبر تاريخ المونديال، بتشكيلة أساسية بلغت قيمتها 908 ملايين يورو.
ويقود الهجوم لاعبون مثل كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليس، حيث تجاوزت القيمة السوقية لرباعي الهجوم وحدهم حاجز 550 مليون يورو.
القيمة التسويقية لمنتخب المغرب
في المقابل، لم تصل القيمة السوقية للمنتخب المغربي الحالية إلى ثلث قيمة منتخب فرنسا، حيث تبلغ 447.4 مليون يورو. ويأتي النجم أشرف حكيمي على رأس لاعبي “الأسود” من حيث القيمة السوقية بـ 80 مليون يورو يليه الواعد أيوب بوعدي بقيمة 50 مليون يورو.
رغم الفارق الكبير في القيمة السوقية والإمكانات، يدخل المنتخب المغربي المباراة مدفوعًا بطموح تكرار إنجاز مونديال قطر ومواصلة الحلم ببلوغ نصف النهائي للمرة الثانية تواليًا في واحدة من أصعب مباريات البطولة.
وفي حديثه عن هذه المواجهة، قال محمد وهبي، المدير الفني للمنتخب المغربي: “مواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 ستكون متكافئة بين منتخبين يمتلكان الخبرة والإمكانات. أنا واثق تمامًا بقدرة لاعبيّ على تقديم مباراة قوية ومواصلة المشوار في البطولة”.
وأضاف وهبي خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء: “كما هو الحال مع فرنسا، نحن أيضًا نملك الخبرة. ستكون مباراة متوازنة وندخلها بثقة كبيرة في إمكانياتنا”.
كما تحدث عن الظروف التي رافقت مشوار المنتخب في البطولة مؤكدًا أن الجهاز الفني تعامل مع البرنامج الذي فرضته المنافسة بقوله: “هذه الأمور لا نتحكم فيها؛ فهذا ما أفرزته القرعة. لكن اللاعبين قدموا مجهودًا بدنيًّا ممتازًا وحققنا أرقامًا قياسية طوال البطولة”.
وأوضح أن المنتخب المغربي جاهز لخوض هذا التحدي الكبير معربًا عن ثقته بالمجموعة التي أظهرت شخصية قوية منذ انطلاق كأس العالم وتسعى إلى مواصلة كتابة التاريخ ببلوغ الدور نصف النهائي.
وانتقد وهبي عقلية “الاكتفاء” قائلاً: “لا يعجبني اعتقاد البعض أن ما تحقق كافٍ وأنه لا توجد مشكلة إن خسرنا وأن فرنسا هي المرشح للتأهل”.
وتابع: “نحن نرغب في الفوز وسنقدم كل شيء من أجل ذلك. سنلعب من أجل التأهل إلى نصف النهائي. هناك من يقول إن كل فوز آخر هو مكافأة؛ المكافأة الوحيدة هي الفوز بالكأس”.
وعن استعداده للمباراة وما إذا كان يُحضّر لمفاجآت أجاب وهبي: “لست رجل مفاجآت؛ ليس لدي شيء لإخفائه. من يُحلِّل مبارياتنا سيملك فكرة واضحة عن الطريقة التي نلعب بها وبهذا الشكل وصلنا إلى هنا”.
وفيما يتعلق بمشاركة صيباري في اللقاء قال محمد وهبي مدرب أسود الأطلس: “كل الفريق جاهز للمواجهة باستثناء صيباري”.
وأضاف متحدثًا عن وضع المهاجم المتألق: “هذه المباراة جاءت مبكرة بعض الشيء بالنسبة له ولكنني آمل ألا يغيب عن بقية البطولة (في حال التأهل)”.

