شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداول منشورات تزعم وجود تحركات لإقالة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، بدعوى توجيه البطولة لخدمة مصالح معينة، بالإضافة إلى مزاعم حول فتح تحقيقات أوروبية بحقه. إلا أن هذه الادعاءات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي من الفيفا أو أي جهة مختصة حتى الآن.
إقالة إنفانتينو: هل تقود أزمة التحكيم إلى الإطاحة برئيس الفيفا؟
وصلت الانتقادات الجماهيرية الموجهة إلى إنفانتينو إلى ذروتها، بعدما تحولت المطالبة باستقالته إلى مطلب واسع بين عدد من الجماهير، خاصة عقب أحداث مباراة دور الـ16 بين مصر والأرجنتين، وما صاحبها من قرارات تحكيمية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية.
كما انتشرت صور لرئيس الفيفا على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر عليه الاستياء خلال تأخر منتخب الأرجنتين أمام مصر، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين تصرفًا لا يتماشى مع الحياد المطلوب من رئيس الاتحاد الدولي.
وأشارت صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية إلى تعليقات غاضبة لعدد من القراء، اعتبروا أن الأزمة الحقيقية أصبحت داخل الفيفا نفسها، بعد قرار رفع الإيقاف عن المهاجم فولارين بالوجون، وهو القرار الذي أثار موجة كبيرة من الانتقادات والمطالبة بإجراء إصلاحات داخل الاتحاد الدولي.
وعبر منصة “إكس”، دعا عدد من المستخدمين إلى استقالة إنفانتينو، حيث طالب البعض بمقاطعة النسخة المقبلة من كأس العالم، معتبرين أن رحيل رئيس الفيفا أصبح شرطًا لاستعادة الثقة في البطولة.
في السياق ذاته، رأى آخرون أن الأزمة تتجاوز شخص إنفانتينو، مطالبين بإجراء تغييرات واسعة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكدين أن الشكوك أصبحت تحيط بآليات إدارة اللعبة عالميًا.
واقعة بالوجون تثير الجدل
وأعاد قرار الفيفا برفع الإيقاف عن فولارين بالوجون بعد طرده في مواجهة البوسنة والهرسك الجدل بشأن نزاهة القرارات داخل الاتحاد الدولي. خاصة بعد تقارير تحدثت عن تدخلات سبقت القرار.
كما أثارت الأنباء التي تحدثت عن مكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إنفانتينو قبل إلغاء العقوبة موجة انتقادات واسعة، رغم عدم صدور توضيحات رسمية تحسم تفاصيل الواقعة.
من جانبه، انضم يورجن كلوب، المدير الفني السابق لنادي ليفربول، إلى الأصوات المنتقدة، مؤكدًا أنه إذا ثبت صحة تلك التقارير ستثير الشكوك حول نزاهة المنافسات.
وقال كلوب: “إذا كان دونالد ترامب وجياني إنفانتينو قد توصلا فعلًا إلى حل لهذه المسألة فيما بينهما فهذا جنون؛ إنه يثير الشكوك حول كل شيء”.
بدوره، اعتبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن السماح لبالوجون بالمشاركة يمثل تجاوزًا للقواعد التي تقوم عليها المنافسة العادلة. مؤكدًا أن اللوائح يجب أن تطبق بصورة متساوية على جميع المنتخبات.
كما وجه رئيس الفيفا السابق سيب بلاتر انتقادات حادة مؤكدًا أن البطاقات الحمراء لا تُلغى بالمكالمات السياسية وإنما وفق اللوائح والهيئات المستقلة. معتبرًا أن أي تدخل سياسي يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل نزاهة كرة القدم.

