أصبحت الاشتراكات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، سواء لمشاهدة الأفلام والمسلسلات أو الاستماع إلى الموسيقى والكتب الصوتية أو حتى طلب الطعام ومتابعة الأحداث الرياضية. لكن دراسة حديثة كشفت أن هذه الخدمات باتت تستهلك جزءًا متزايدًا من دخل الأفراد في الولايات المتحدة.

أكثر من 1300 دولار سنويًا على الاشتراكات

جيل الألفية الأكثر إنفاقًا

بحسب الدراسة، يتصدر جيل الألفية (Millennials) قائمة الأكثر إنفاقًا على الاشتراكات الرقمية بمتوسط يصل إلى 125 دولارًا شهريًا، حيث يهدر هذا الجيل نحو 29 دولارًا شهريًا على خدمات غير مستخدمة. وجاء جيل “بيبي بومرز” في المرتبة الثانية بمتوسط إنفاق يبلغ 109 دولارات شهريًا، بينما احتل جيل “زد” المرتبة الثانية من حيث الأموال المهدرة على الاشتراكات غير المستخدمة بمتوسط 27 دولارًا شهريًا.

منصات البث ترفع فاتورة الترفيه

شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في تكاليف متابعة المحتوى الترفيهي والرياضي، خاصة مع انتقال البرامج والعروض بين منصات مختلفة. فعلى سبيل المثال، قد يحتاج عشاق المصارعة لمتابعة عروض WWE إلى الاشتراك في أكثر من منصة في الوقت نفسه بعدما انتقلت بعض البرامج من خدمة إلى أخرى، مما يرفع التكلفة الشهرية بشكل كبير. وأشارت الدراسة إلى أن الإنفاق على خدمات البث ومنصات الفيديو ارتفع مقارنة بعام 2025، مما أعاد الجدل حول ما إذا كانت خدمات البث لا تزال أوفر من الاشتراكات التلفزيونية التقليدية.

المحتوى أصبح موزعًا بين عشرات المنصات

لم يعد الأمر مقتصرًا على الأحداث الرياضية فقط، إذ تنتقل الأفلام والمسلسلات باستمرار بين المنصات المختلفة، مما يدفع المستخدمين للاشتراك في خدمات إضافية لمتابعة محتواهم المفضل. ويمتد هذا الاتجاه إلى مجالات أخرى مثل الكتب الصوتية وخدمات توصيل الطعام والألعاب الإلكترونية، حيث أصبحت الاشتراكات الشهرية نموذجًا أساسيًا لتحقيق الإيرادات.

بدائل مجانية لتقليل النفقات

في مواجهة ارتفاع التكاليف، يتجه بعض المستخدمين إلى المنصات المجانية التي توفر محتوى دون رسوم اشتراك، مثل Pluto TV وTubi وThe Roku Channel. كما يُعد YouTube أحد أكبر المصادر المجانية للمحتوى، إذ يضم ملايين المقاطع والقنوات المتخصصة في مختلف المجالات بما في ذلك ملخصات الأحداث الرياضية والبرامج الترفيهية.

كيف يمكن السيطرة على فاتورة الاشتراكات؟

ينصح الخبراء بمراجعة الحسابات البنكية بشكل دوري واستخدام تطبيقات إدارة الاشتراكات لمراقبة المدفوعات الشهرية مع إلغاء الخدمات غير المستخدمة أو الاستفادة من الفترات التجريبية المجانية عند الحاجة. ومع استمرار توسع اقتصاد الاشتراكات، يبدو أن متابعة الإنفاق الشهري أصبحت ضرورة لا تقل أهمية عن اختيار الخدمة نفسها.