تعقد اليوم الخميس، لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري، برئاسة حسن عبد الله، اجتماعها الرابع لعام 2026 لتحديد أسعار الفائدة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل توقعات تشير إلى احتمال تثبيت أسعار العائد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
يدعم فكرة تثبيت أسعار الفائدة تراجع معدلات التضخم وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي، بالإضافة إلى السعي لجذب الاستثمارات وتشجيع المستثمرين على ضخ الأموال وبدء مشروعات جديدة من خلال خفض تكلفة الاقتراض.
آخر قرار للبنك المركزي بشأن الفائدة
وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماعها يوم الخميس 21 مايو 2026 تثبيت أسعار العائد الأساسية، حيث سجلت عوائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية 19% و20% و19.5% على الترتيب، كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
توقعات اجتماع البنك المركزي
كشف الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، عن توقعاته بشأن سعر الفائدة خلال الاجتماع المرتقب للجنة السياسة النقدية اليوم الخميس.
وقال “أبو الفتوح” لـ”فيتو” إن الاجتماع يطرح سؤالًا رئيسيًا: هل يكفي تحسين السيولة الدلالية لبدء دورة خفض أسعار الفائدة؟ موضحًا أن أسعار الفائدة الحالية عند 19.00 ٪ للإيداع و20.00 ٪ للإقراض، بينما تراجع معدل التضخم السنوي إلى 14.6٪ والتضخم الأساسي إلى 13.08٪ مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي مقارنة بفترات سابقة من الضغوط.
وأضاف أن القرار لا يعتمد فقط على اتجاه التضخم بل أيضًا على مدى الاقتراب من المستهدف الحالي للبنك المركزي البالغ 7% بهامش ±2%. وأوضح أن الفجوة لا تزال كبيرة خاصة في التضخم الأساسي الذي يعكس الضغوط الكامنة داخل الأسعار، لذا فإن أي خفض للفائدة قد يكون سابقًا لأوانه نظرًا لأن تراجع معدلات التضخم لم ينعكس بعد بشكل واضح على تكلفة المعيشة للمواطنين.
وأشار إلى أن تحسين السيولة الدولارية يمثل عاملًا إيجابيًا مدعومًا بارتفاع الاحتياطي النقدي إلى نحو 53.13 مليار دولار وتحسن تدفقات تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة، مما ساهم في استقرار سوق الصرف نسبيًا.
واستدرك قائلاً إن هذا التحسن لم يتحول بعد إلى تحول هيكلي كامل؛ حيث لا يزال صافي الأصول الأجنبية مؤشراً حساساً، كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر لم يصل بعد إلى مستويات تدعم النشاط الاقتصادي بشكل كافٍ بينما يواصل القطاع الخاص مواجهة تحديات واضحة.
وأضاف أن وفرة الدولار ساعدت في تهدئة السوق لكنها لم تتحول حتى الآن إلى دورة إنتاج واستثمار قادرة على خفض الضغوط التضخمية من الداخل.
ولفت أبو الفتوح إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75% يضيف عاملًا خارجيًا يستدعي الحذر؛ حيث إن استمرار ارتفاع العائد على الدولار يجعل أي خفض سريع للفائدة في مصر أكثر حساسية تجاه حركة رؤوس الأموال وسعر الصرف.
وتوقع أن يتجه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة بنسبة تصل إلى 75% خلال الاجتماع اليوم، وهو السيناريو الأكثر احتمالاً بناءً على المعطيات الحالية، بينما منح السيناريو البديل -خفض محدود للفائدة إذا أظهرت بيانات التضخم مزيداً من التراجع واستمر استقرار سوق الصرف دون ضغوط- نسبة احتمال بنحو 25%.

