وضع آليات تحقق المرونة اللازمة للمستثمر الجاد وإزالة المعوقات.

تسعى وزارة الإسكان جاهدة إلى خلق مناخ جاذب للاستثمار العقاري واستكمال المشروعات في المدن الجديدة، وذلك من خلال الإجراءات والتدابير التي اتخذتها راندة المنشاوي وزيرة الإسكان في إدارة الملف العقاري بمصر، والتي وصفها بعض المختصين بأنها من أهم الخطوات لتنشيط القطاع العقاري.

وأشارت مصادر بوزارة الإسكان لـ “فيتو” إلى أن القائمين على هذا الملف نفذوا خطوات عملية على أرض الواقع بهدف الخروج من نفق الروتين، والتي كانت حجر الأساس لخلق بيئة جاذبة للاستثمار العقاري في مصر.

كما أكد المصدر أن اهتمام الوزيرة والدكتور وليد عباس بملف الشراكة مع القطاع الخاص كان له الأثر البالغ في وضع القطاع على الطريق الصحيح.

الإجراءات الروتينية وإقصاء الكفاءات في عهد الشربيني

أكد مصدر بهيئة المجتمعات العمرانية أن السبب الرئيسي في تراجع أداء وإنتاج الهيئة خلال فترة المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان الأسبق هو الإجراءات الروتينية المعقدة. كما أن إقصاء الكفاءات الشابة في تلك الفترة خلق حالة من التخبط والتراجع داخل قطاع الإسكان.

وفي ذات السياق، أشار المصدر إلى أنه منذ تولي المهندسة راندة المنشاوي وزيرة للإسكان اتخذت عدة إجراءات وتدابير لتيسير الأمور، حرصًا على إزالة العقبات التي قد تواجه المستثمرين وتوفير بيئة استثمارية أكثر مرونة.

مراجعة وتطوير السياسات بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية

أكد المصدر أن الدكتور وليد عباس نائب وزير الإسكان مستمر في مراجعة وتطوير السياسات العقارية لتتناسب مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات السوق. وأضاف أن القرارات الجديدة التي أقرتها هيئة المجتمعات العمرانية تهدف إلى توفير قدر أكبر من اليقين والاستقرار للمستثمر الجاد.

كما وضع عباس آليات تحقق المرونة اللازمة للمستثمر الجاد وتساعده على تجاوز المعوقات، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتحفيز الاستثمار، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين والعملاء، وتعزيز معدلات التنمية بالمدن الجديدة.

مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية يضع ضوابط للتعامل مع ملف الأراضي والعقارات

أعلنت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن موافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على حزمة من التيسيرات والضوابط الجديدة المنظمة للتعامل مع ملفات الأراضي والعقارات ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بالمدن الجديدة، مما يسهم في دعم مناخ الاستثمار مع الحفاظ على حقوق الدولة والالتزام بأحكام التعاقدات.

وقالت وزيرة الإسكان إن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، ووضعت الوزارة على رأس أولوياتها تيسير الإجراءات أمام المستثمرين والعملاء بما يسهم في تسريع معدلات تنفيذ المشروعات التنموية والعمرانية. وتمثل هذه التيسيرات رسالة واضحة بأن المدن الجديدة أصبحت بيئة واعدة ومحفزة للاستثمار، وسط وجود ضوابط تحقق المرونة المطلوبة وتحافظ على حقوق الدولة بما يدعم مستهدفات التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.

إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين

أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن هذه التيسيرات تأتي ضمن حرص الوزارة على إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين، مما يدعم سرعة تنفيذ المشروعات وزيادة معدلات التنمية. مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على مستحقات الدولة عبر ضوابط واضحة وعادلة تطبق على الجميع.

وأوضحت وزيرة الإسكان أن القرارات الجديدة تضمنت مد العمل بعدد من التيسيرات لمدة عام، مع تطبيق نسب محددة بعدد من المدن الجديدة. وتتضمن تلك التيسيرات تخفيضات تصل إلى 70% على مصاريف التنازل عن الوحدات و90% لمصاريف التنازل عن قطع الأراضي وفقًا للمساحة. تُطبق هذه التخفيضات على عدد من المدن مثل العاشر من رمضان وحدائق العاشر والعبور الجديدة وأكتوبر الجديدة ومدن الصعيد. بينما يسري تخفيض بنسبة 50% على جميع قطع الأراضي بمختلف الأنشطة والمساحات في باقي المدن باستثناء الساحل الشمالي الغربي.

وأشارت وزيرة الإسكان إلى أنه تم منح حزمة من الحلول والإجراءات العملية للتعامل مع العوائق الفنية التي قد تواجه تنفيذ المشروعات بالمدن الجديدة مثل وجود مخلفات أو كابلات كهرباء أو خطوط ضغط عالٍ أو خطوط غاز أو محولات كهرباء أو عدم توصيل المرافق الأساسية اللازمة للتنفيذ. وتتضمن هذه التيسيرات منح المستثمرين مهلة زمنية إضافية تعادل مدة العائق المثبت وبحد أقصى عام بالإضافة إلى الإعفاء من غرامات التأخير عن المستحقات المالية المتعلقة بقيمة الأرض خلال فترة وجود العائق المؤثر على التنفيذ.

تسوية المديونيات

كما أشارت وزيرة الإسكان إلى حزمة جديدة من التيسيرات الاستثنائية لتسوية المديونيات وتخفيف الأعباء المالية على العملاء مما يسهم في إعادة تنشيط المشروعات وتسريع معدلات التنفيذ بالمدن الجديدة مع الحفاظ على حقوق الدولة. تتضمن هذه التيسيرات إعفاءً بنسبة 70% من غرامات التأخير عند سداد كامل المستحقات المالية المتأخرة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان ويشمل ذلك الوحدات السكنية والإدارية والمهنية والمحال التجارية وأنواع قطع الأراضي المختلفة وكذلك الوحدات الشاطئية. كما يتم إعفاء كامل (100%) من غرامات تأخير القسط الأخير عند سداده خلال ثلاثة أشهر أيضًا.
وأكدت الوزيرة أن بعض الحالات لا تشملها تيسيرات الإعفاء مثل مبالغ استكمال الدفعة المقدمة وقطع الأراضي المخصصة بنظام الشراكة والأراضي الملغاة والتي تم تنفيذ قرار السحب بشأنها.

تحديد معدل التضخم

كما شملت التيسيرات تحديد معدل الخصم (نسبة الفائدة) الذي يتم تطبيقه عند حساب قيمة المتر المربع (NPV) للأراضي الخدمية والاستثمارية طبقًا للعروض المقدمة ليكون بنسبة 15% لجميع الأراضي والأنشطة عند السداد النقدي والعيني.
وأضافت المهندسة راندة المنشاوي أنه تم إقرار مجموعة من الضوابط المنظمة لحالات إلغاء تخصيص الأراضي والعقارات حيث يتم الإلغاء عند عدم سداد قسطين متتاليين أو قسط وجزء من قسط آخر.
وفيما يتعلق بحالات إحلال المطورين أو التنازل عن المشروعات شددت الوزيرة على ضرورة سداد المصاريف المقررة والحصول على الموافقات الرسمية المسبقة.

إجراءات جديدة لاستكمال المشروعات بالمدن الجديدة

وأعلنت وزيرة الإسكان عن ضوابط مالية وإجرائية جديدة لدعم استكمال المشروعات بالمدن الجديدة التي تستهدف توفير مرونة أكبر لدعم استكمال المشاريع مع الحفاظ على حقوق الدولة حيث تضمنت الضوابط تنظيم إجراءات التنازل عن المستحقات بما يحقق الانضباط المالي.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف جعل المدن الجديدة بيئة استثمارية أكثر جاذبية وقدرة على النمو وأن الحزمة تأتي استجابة لمتطلبات السوق ورسالة ثقة للمستثمرين الجادين.
وقالت إن وزارة الإسكان حريصة دائماً على توفير بيئة استثمارية مستقرة وآمنة وتعتبر المستثمر شريكًا أساسيًا في عملية التنمية.