كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن طرق استغلال الإجازة الصيفية في تطوير المهارات الشخصية، بدلاً من إضاعة هذا الوقت الثمين في اللهو واللعب فقط. يمكن اغتنام الفرصة لتحسين الذات؛ فاستثمر وقتك واترك التسويف، وراقب تقدمك دوريًا: ماذا تعلّمت؟ وما الفكرة التي اكتسبتها؟ حتى تصل إلى غايتك.

كيف تطور مهاراتك بنفسك خلال الإجازة الصيفية؟

أوضح الأزهر للفتوى بعض النقاط حول كيفية استغلال الإجازة الصيفية في تطوير المهارات، والتي جاءت على النحو التالي:.

اغتنم وسائل التواصل الاجتماعي

لا تضيّع وقتك في التصفح العشوائي لمواقع التواصل الاجتماعي، وإدمانها الذي لا تنحصر أضراره. اجعل من وسائل التواصل بابًا للمعرفة؛ تابع دورات مفيدة، اقرأ مقالًا نافعًا، أو استمع إلى ما يثري معارفك. وتذكّر وصية سيدنا النبي ﷺ: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَرَاغَكَ قبلَ شُغْلِكَ، وحَياتَكَ قبلَ مَوْتِكَ». [أخرجه الحاكم وغيره].

الإجازة وتجربة العمل

يعتبر العمل خلال الإجازة الصيفية فرصة ذهبية لاكتساب مهارات حياتية وعملية لا توفرها الدراسة وحدها. يسهم العمل في تنمية روح المسؤولية وتعزيز الثقة بالنفس، ويمنح الشاب خبرات مهنية مبكرة تساعده في تحديد مساره المستقبلي. كما يساهم في تطوير مهارات التواصل والانضباط والاعتماد على الذات، وهو استثمار حقيقي للوقت وبداية جادة لبناء شخصية طموحة.

تعلّم أكثر من مهارة

ابنِ رصيدك من المهارات والمعارف منذ سن مبكرة وانفتح على آفاق جديدة. ابدأ بمهارة واحدة وأتقنها ثم انتقل إلى غيرها حتى تمتلك الحد الأدنى من أدوات النجاح: تخصصك، لغة إضافية، ثقافة دينية ومهارة عملية. فقد قال سيدنا الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «قيمةُ كلِّ امرئٍ ما يُحسن» [العقد الفريد 2/ 79] أي كلما زاد تمكنك في مهارات وفنون عديدة زاد قدرك.

علِّم غيرك لتُتقن أكثر

عندما تنقل ما تعلمته لغيرك تعيد ترتيب المعلومة وتثبيتها في ذهنك وتكتشف مواضع الضعف فيها. ستتمرّن أيضًا على التعبير والشرح. ويُرجى لك أجران: أجر العلم وأجر النفع به؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَن دَعا إلى هُدًى كان له مِن الأجر مثل أُجور من تبعه». [أخرجه مسلم].

اقتدِ بالأعلام المُلهمين

اقرأ في سير الناجحين وتأمل تجاربهم واقتد بالمثابرين الذين طوروا أنفسهم حتى صاروا أعلامًا؛ وهذه وصية سيدنا رسول الله ﷺ في طلب معالي الأمور حيث يقول: «إنَّ الله تعالى يُحبُّ معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفها». [أخرجه الطبراني في الكبير].

جدد نشاطك

خذ وقتًا للترويح بين الحين والآخر؛ فالترويح المباح يجدد النشاط ويعيد التوازن ويساعد على صفاء الذهن وزيادة التركيز لتتابع مسيرتك بقوة. وتذكر وصية قول سيدنا رسول الله ﷺ للصحابي الكريم حنظلة: «يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً». [أخرجه مسلم].

استمر ولا تستسلم

لا تخلو رحلة التعلم من التحديات والعقبات؛ قد تمر بلحظات إحباط. لكن بالمثابرة والإصرار يصبح التعلم عادة يومية. وتذكر قول سيدنا النبي ﷺ: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل». [متفق عليه].

وتذكر دائمًا قول الشاعر:
على قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تأتي العَزائِمُ
وتأتي علـى قَدْرِ الكِرَامِ المَكارمُ.

فاصنع لنفسك قدرًا بالعزم وارتق بمهاراتك نحو ما يليق بك.