نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين استخباراتيين أمريكيين حاليين وسابقين أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كانت تنظر بدرجة ثقة منخفضة إلى صحة التهديدات الإيرانية التي حذرت منها إسرائيل بشأن وجود مخطط لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء مغادرته تركيا بعد قمة الناتو.

وأكد المسؤولون الأمريكيون أن التحذيرات الإسرائيلية أدت إلى تنفيذ الخدمة السرية لمناورة أمنية سرية، ونقل ترامب إلى طائرة عسكرية بديلة وسط حماية من مقاتلات F-16.

تشكيك في دقة الاستخبارات الإسرائيلية

وفقاً لـ”واشنطن بوست”، فإن المعطيات التي تلقتها الاستخبارات الأمريكية حول الخطر المحدق بحياة ترامب لم تكن صادرة عن مصادر أمريكية مستقلة، بل كانت معلومات استخباراتية ممررة من الجانب الإسرائيلي.

وأكد المحللون في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لـ”واشنطن بوست” أنهم لم يجدوا أدلة قاطعة أو مقنعة تدعم المعلومات التي قدمتها الاستخبارات الإسرائيلية. ومع ذلك، ورغم التقييم الاستخباراتي الأمريكي الذي أكد عدم وجود مخاطر، اتخذت الخدمة السرية إجراءات أمنية مشددة لنقل ترامب سراً عبر شاحنة تموين تمهيداً لإركابه طائرة من طراز C-32A متوجهة إلى بريطانيا.

محاولة لتوجيه القرار الأمريكي وتوسيع المواجهة

بحسب المسؤولين الأمريكيين، تكمن الأهمية السياسية والاستراتيجية لهذه الواقعة في التقييم الذي توصل إليه عدد من المسؤولين في واشنطن حول الأهداف الحقيقية لإسرائيل، والتي تهدف إلى توجيه القرار الأمريكي وتوسيع دائرة المواجهة.

التأثير على صانع القرار في البيت الأبيض

يرى مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية أن تسريب أو تمرير إسرائيل لهذه التحذيرات العاجلة لم يكن بهدف الحماية، بل كان جزءاً من “نمط متكرر” تستخدم فيه تل أبيب معلوماتها الاستخباراتية لمحاولة توجيه القرارات الرئاسية الأمريكية ودفعها نحو اتخاذ مواقف أكثر حسماً وعدوانية ضد إيران.

استنفار أمريكا ضد إيران

وفقاً لـ”واشنطن بوست”، تمكنت هذه المعلومات حينها من خلق حالة من الاستنفار الشديد لدى إدارة ترامب ضد النظام الإيراني، وهو ما يخدم مصالح إسرائيل.