صعّدت كوريا الشمالية لهجتها تجاه اليابان، مُهددةً إياها بضربة “مُدمّرة فورية يصعب النجاة منها”، محذّرة من أن أي تحرك من جانب طوكيو نحو تعزيز قدراتها العسكرية قد يُمثل تهديداً مباشراً لتوازن القوى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

تهديد مباشر من كوريا الشمالية إلى اليابان

في تفاصيل التهديد، أكدت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، أن اليابان ستواجه “ضربة مُدمّرة فورية” يصعب النجاة منها إذا واصلت ما وصفته بـ”محاولات التوسع العسكري”.

وقالت كيم يو جونج، التي تُشغل منصباً قيادياً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، اليوم الأربعاء، إن كوريا الشمالية تُتابع عن كثب ما اعتبرته تحركات يابانية نحو “تعزيز قدراتها العسكرية”، وتعتبرها تهديداً محتملاً وطويل الأمد قد يُؤدي إلى تغيير توازن القوى في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي: “إذا حاولت اليابان اتخاذ الخيار الخاطئ، فستتعرض الآن مباشرة لضربة مُدمّرة فورية لا يمكن النجاة منها بعدها”.

انتقادات كورية شمالية لتعزيز القدرات الدفاعية اليابانية

تأتي التهديدات الكورية الشمالية بعد انتقادات “حادة” لتقرير الدفاع السنوي الياباني الذي صنف الصين باعتبارها “أحد أبرز التحديات الاستراتيجية أمام طوكيو”، ودعا إلى تعزيز القدرات الدفاعية اليابانية بالاعتماد على تقنيات تشمل الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي.

واتهمت كيم يو جونج اليابان بتسريع تحولها من “دولة مُجرمة في زمن الحرب إلى دولة حرب” مستفيدةً مما اعتبرته تصاعداً في الصراعات والتوترات الجيوسياسية.

بيونج يانج تدرس إجراءات أكثر صرامة

بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية، بدأت القيادة العسكرية في كوريا الشمالية دراسة سُبل ردع ما تعتبره “تهديداً يابانياً وقمعه”، بالإضافة إلى بحث اتخاذ تدابير “أكثر صرامة” في إطار الاستراتيجية العسكرية لبيونج يانج.

وتعكس هذه التصريحات تصاعد حدة الخطاب الكوري الشمالي تجاه اليابان بالتزامن مع مخاوف بيونج يانج من تنامي القدرات العسكرية للدول المجاورة وتعزيز التعاون الأمني بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية.

تمسك كوريا الشمالية ببرنامجها النووي

تتمسك كوريا الشمالية بموقفها الرافض لأي تدخل خارجي في شؤونها وتعتبر الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة تهديداً مباشراً لأمنها.

وسبق أن أكدت كيم يو جونج تمسك بلادها ببرنامجها النووي ورفضها التخلي عنه، مشيرةً إلى أن بيونج يانج ستواصل تطوير وتحديث قدراتها النووية دون توقف.

تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية

تأتي التهديدات الجديدة في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توتراً متصاعداً مع استمرار كوريا الشمالية في تطوير واختبار قدراتها الصاروخية بالتزامن مع تعزيز أمريكا وكوريا الجنوبية تعاونهما العسكري والدفاعي في المنطقة.